حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٠ - كلام في المشتركات
أولى به من غيره.
الجدير بالذكر أن كل واحد من المذكورات له تفصيلات عديدة، وبالخصوص المياه؛ فإن بعض الفقهاء فصّل بين ماء المطر ومياه الأنهار الكبيرة والجداول الصغيرة والآبار، أو المقدار المأخوذ منها بالآنية ونحوها، فأجاز بعض الفقهاء بيعه وحبسه في الصورة الثانية، وهو في الحقيقة راجع إلى قولهم بأنه من الملك الخاص لا الملك العام والمشترك بين جميع المسلمين.[١] والذي يراه الشيخ محمّد حسن النجفي (صاحب الجواهر) في خصوص المسألة الأخيرة هو أن المسألة إجماعية، وأن الروايات الواردة فيها والتي قد يفهم منها خلاف ذلك ليست ناظرة إلى هذه الحالات[٢]، وصرح في معرض كلامه حول هذه المسألة قائلًا:" وما دل على الاشتراك منها غير مانع من الملك بسببه كحيازة أو إحياء أو نحو ذلك، كما أن ما دل منها على منع الفضل منزل على منع مباح الماء وبيعه بالتغلب ونحوه أو على الكراهة"[٣]. وقد ذهب تبعا للفقهاء الماضين إلى القول بجواز بيعه وشرائه، ورأى أن الروايات الدالة على المنع من بيعه قاصرة عن معارضة إطلاق أدلة البيع والإجماع والروايات الاخرى الدالة على الجواز[٤]،[٥].
وقد أفتى الإمام الخميني رحمهاللّه بشبيه ذلك، حيث يرى أن مياه الآبار والسواقي التي حفرها الأفراد في أملاكهم من الملك الخاص.[٦]
[١] راجع: جامع المقاصد: ج ٧ ص ٥٢ حيث قسم المياه إلى سبعة أقسام.
[٢] جواهر الكلام: ج ٣٨ ص ١١٦.
[٣] جواهر الكلام: ج ٣٨ ص ١١٩.
[٤] نظير رواية سعيد الأعرج ورواية سعيد بن يسار وغيرهما عن الإمام الصادق عليه السلام( راجع: وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٧٣ باب جواز بيع الماء إذا كان ملكا للبائع، واستحباب بذله للمسلم).
[٥] جواهر الكلام: ج ٣٨ ص ١١٩.
[٦] راجع تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ٢١٧ المسألة ٢٤.