حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦ - ٣ دين المحبة والإخاء
تثير طبيعة اللغة التي استعملتها الأحاديث الإسلامية في تبيين الآصرة الدينية والتدليل عليها، المزيد من الدهشة والتأمّل وتلفت الانتباه. فالنصوص الإسلامية لم تكتف بإخاءالمسلمين بعضهملبعض، إنّما راحت تؤكّد بأنّهم إخوة لبعضهم من أبٍ واحد وامٍّ واحدة[١]، وأنّ هذهالاخوّة منشؤها في طينة خلقتهم وفطرة تكوينهم ونور أرواحهم.[٢]
٣. دين المحبّة والإخاء
الإسلامُ دين المحبّة والإخاء[٣]، ومن ثَمَّ لم يكتف هذا الدين بتوثيق عرى التواصل بين المسلمين أكثر فأكثر وحَبْك اللُّحمة بينهم على نحو أشدّ وأقوى؛ بتشريع قانون الإخاء والتركيز على معطياته الفردية والاجتماعية[٤] وبركاته الدنيوية والاخروية[٥] فحسب، بل جعل محبّة المسلمين بعضهم لبعض فريضة واجبة، وتعامل معها على هذا الأساس، على ما يحكيه النصّ النبويّ الشريف:
الحُبُّ في اللّهِ فَريضَةٌ.[٦]
ثمّ الأسمى من ذلك، قوله صلى اللّه عليه و آله:
أوثَقُ عُرَى الإِيمانِ الحُبُّ فِي اللّهِ وَ البُغضُ فِي اللّهِ.[٧]
الأسمى من ذلك، قوله صلى اللّه عليه و آله:
[١] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ١( الأخاء/ الفصل الاول: تشريع الأخاء الدينى/ المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامّه).
[٢] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ١( الأخاء/ الفصل الاول: تشريع الأخاء الدينى/ المؤمن أخو المؤمن لابيه وأمّه: ح ٥٤٦ و ٥٤٧ و ٥٤٨).
[٣] ستأتي المزيد من التفاصيل لهذا المطلب، في عنوان" المحبّة". ومن الجدير بالذكر أنّ العنوان المذكور سيعالج عدداً من العناصر المشتركة بين عنواني" المحبّة" و" الاخوّة".
[٤] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ١( الاخاء/ الفصل الاول: تشريع الإخاء الديني).
[٥] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ١( الاخاء/ الفصل الاول: تشريع الأخاء الدينى/ مثل المجتمع الديني/ مثل الجسد الواحد).
[٦] راجع: ص ٣٩٥( الفصل الثاني: تأكيد المحبة فى اللّه).
[٧] راجع: ص ٣٩٥( الفصل الثاني: تأكيد المحبّة فى اللّه).