حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤١ - فائدة حول حدود الحرم
فائدة حول حدود الحرم
حُدِّدت حدود الحرم في الروايات وأقوال العلماء بأنّها بريد في بريد. والبريد أربعة فراسخ شرعيّة[١]، فتكون المساحة التقريبيّة للحرم ستّة عشر فرسخًا مربّعًا.[٢] وهذه المساحة التي تزيد على مكّة بقليل لها أحكام خاصّة باعتبارها الحرم الإلهيّ الآمن.
والأقوال متفاوتة بشأن حدود الحرم في كلّ طرف من أطراف مدينة مكّة[٣]، أشهرها وأرضاها[٤] يبيّن حدود الحرم بما يلي:
من طريق المدينة: على ثلاثة أميال دون التنعيم. ومن طريق اليمن: طرف أضاءَة لِبْن[٥] في ثنيّة لِبْن، على سبعة أميال، ومن طريق جدّة: مُنقَطَع الأعشاش، على عشرة أميال. ومن طريق الطائف: على طريق عرفة من بطن نَمِرة، على أحد عشر ميلًا[٦]. ومن طريق العراق: على ثنيّة خلٍبجبل المقطع، على سبعة أميال. ومن
[١] البريد: هو حدّ السفر الشرعيّ الذي تُقصر الصلاة بعده ويُفطَر من الصوم. وحدّ السفر الشرعيّ أربعة فراسخ( راجع جواهر الكلام: ج ٧ ص ٣٩٩).
[٢] الحرم ليس مربّع الشكل، ومراد العلماء أنّ مساحة الحرم معادلة لمساحة مربّع ضلعه بريد واحد( مستمسك العروة الوثقى: ج ١١ ص ٢٨٧، مدارك الأحكام: ج ٨ ص ٣٧٩، جواهر الكلام: ج ٧ ص ٤٠٠).
[٣] راجع: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: ج ١ ص ٥٥، تاريخ الحرمين لعبّاس كرارة: ص ٢٣.
[٤] أخبار مكّة للأزرقي: ج ٢ ص ١٣١ عن أبي الوليد؛ جواهر الكلام: ج ٧ ص ٤٠١.
[٥] الأضاءة: هي الأرض، ولِبْن: هو الجبل، والأضاءة من أسفله وهو جبل طويل له رأسان( أخبار مكّة للأزرقي: ج ٢ ص ١٣١).
[٦] يذكر مؤلّف جواهر الكلام: ج ٧ ص ٤٠١ نقلًا عن السروجيّ: إنّ مسافة حدّ طريق الطائف سبعة أميال، وأوردها النوويّ في تهذيب الأسماء: ج ٣ ص ٨٢ على أنّها رأي جمهور العلماء.