حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩١ - تعليق قال العالم الرباني ملكي تبريزي قدس سره من مهمات أعمال هذا الشهر إفطار أي تفطير الصائمين،
تعليق قال العالم الرباني" ملكي تبريزي" قدسسره: من مهمّات أعمال هذا الشهر إفطار [أي تفطير] الصائمين،
وقد سمعتَ أجر ذلك فيخطبة النبيّ صلى اللّه عليه و آله، والأهمُّ في ذلك أيضا إخلاصُ النيّة والتأدّب بأدب اللّه جلّ جلاله وألّا يكون باعِثُه علىذلك إلّا تحصيل رضاه، لا إظهار شرف الدنيا ولا شرف الآخرة، ولا التقليد ولا رسوم العادات، ويَهتَمّفي تخليص عمله من هذه القصود، ويختبرها ببعض الكواشف، ولا يطمئنّ من تلبيس الهوى والشيطان، ويكون في ذلك مستمدّا من اللّه جلّ جلاله في أصل إفطاره، وفي تعيين من يُفطّره من المؤمنين، وفيما يفطّر به مِنَ الطعام، وكيفيّة معاملته مع ضيفه، فإنّ ذلك كلّه تختلف كيفيّاته مع القصود، ويَعرف أهل اليقظة مداخل الشيطان فيها، فيَجتَنِبُ عمّا يوافق أمرَه ويتّبع ما يوافق لأمر مولاه ورضا مالِكِ دينه ودنياه، فيفوز بقبوله ومثوباته فوق آماله ومُناه.
وهكذا يهتمّ في إخلاص قصده بقبول دعوة الغير للإفطار ويجتهد في ذلك، وقد ينتفع المخلِصُ من قبول دعوة مؤمن وحضور مجلسه وإفطاره معه بما لا ينتفع غيره من عبادة دهر من الدهور، ولذا كانت هِمَّةُ الأولياء علىتخليص الأعمال لا تكثيرها اعتبارا من عمل آدم وإبليس، وقد رُدَّت مِنَ الخبيث عبادةُ آلاف السنين وقُبِلَ من آدم توبة واحدة مع الإخلاص، وصارَت سببا لِاجتِبائِه واصطِفائِه.[١]
[١] المراقبات: ص ١٣٩.