حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣ - ثانيا صوم الخواص
كلام حول مراتب الصّيام
روي عن النَّبيّ صلى اللّه عليه و آله: إنَّ أيسَرَ مَا افتَرَضَ اللّهُ تَعالى عَلَى الصّائِمِ في صِيامِهِ، تَركُ الطَّعامِ وَالشَّرابِ.[١]
يتبيّن لنا من الرواية، وكذلك الّتي ستأتي في فصل آداب الصيام، أنَّ الصوم يقسّم من حيث المراتب ومن زاوية الدور الّذي ينهض به في تكامل الإنسان، إلى ثلاثة أقسام. وفي هذا السياق قسّم علماء الأخلاق وأرباب السَير والسلوك، الصيام إلى صوم العوام، وصوم الخواص، وصوم خواصّ الخواصّ، على ما سنتحدث عنه ملخّصا:
أوّلًا: صوم العوامّ
يتمثّل صوم العوامّ باجتناب مفطرات الصيام والإمساك عنها، على التفصيل المذكور في الكتب الفقهية. وهذه المرتبة من الصوم تعدّ أيسر مراتبه وأدناها، وما روي عن النَّبي صلى اللّه عليه و آله من قوله:" إنَّ أيسَرَ مَا افتَرَضَ اللّهُ تَعالى عَلَى الصّائِمِ في صِيامِه، تَركُ الطَّعامِ وَالشَّرابِ" إنَّما هو إشارة إلى هذه المرتبة من الصيام.
ثانيا: صوم الخواصّ
في صوم الخواصّ لا يقتصر الصائم في صومه على الإمساك عن مفطرات الصيام، إنّما يتجنّب كلّ المحرّمات الإلهية ويمتنع عنها أيضا. وبذلك يضحى الإمساك عن
[١] المقنعة: ص ٣١٠ عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٣٥٢.