حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧١ - أ عدم حاجة المؤاخاة الإسلامية إلى العقد
وقع فيه النصّ من سيّد الأنام على الخصوص بالإخاء في ذلك المقام".
عقّب صاحب المستدرك على ذلك، بالقول:" قلت: لم نعثر على النصّ الذي أشار إليه، ولا على كيفيّة هذا العقد، في مؤلّف إلّا في كتاب زاد الفردوس لبعض المتأخّرين، قال في ضمن أعمال هذا اليوم المبارك: وينبغي عقد الأُخوّة في هذا اليوم مع الإخوان، بأن يضع يده اليمنى على يمنى أخيه المؤمن، ويقول:
واخيتك في اللّه، وصافيتك في اللّه، وصافحتك في اللّه، وعاهدت اللّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، وأنبياءه، والأئمّة المعصومين عليهم السلام، على أنّي إن كنت من أهل الجنّة والشفاعة، واذن لي بأن أدخل الجنّة، لا أدخلها إلّا وأنت معي.
فيقول الأخ المؤمن:
قبلت.
فيقول:
أسقطت عنك جميع حقوق الاخوّة، ما خلا الشفاعة والدعاء والزيارة.[١] بعد أنّ نقل المحدّث القمّي رضوان اللّه تعالى عليه صيغة المؤاخاة عن المصدر السابق، أضاف:" لقد ذكر المحدّث الفيض أيضاً صيغة المؤاخاة في كتاب خلاصة الأذكار بما يقرب هذا النحو، ثُمّ قال: ثم يقبل الطرف الآخر لنفسه أو لموكّله باللفظ الدالّ على القبول، ثُمّ يُسقط كلّ منهما عن صاحبه جميع حقوق الاخوّة ما خلا الدعاء والزيارة".[٢] ثَمَّ في هذا السياق عدد من النقاط الجديرة بالدراسة والبحث، هي:
أ عدم حاجة المؤاخاة الإسلامية إلى العقد
إنّ أوّل ما يلفت النظر في هذا الكلام، أنّ علاقة الإخاء في الامّة الإسلامية التّى ركّز
[١] مستدرك الوسائل: ج ٦ ص ٢٧٨ ح ٦٨٤٣ نقلًا عن زاد الفردوس.
[٢] مفاتيح الجنان: ص ٢٩١.