حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - الحديث
فَما رَأَيتُها رافِعَةً يَدَيها عادِيَةً حَتّى أتى جَمعًا.[١]
٨٩٣٥. صحيح البخاري عن ابن عبّاس: أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله يَومَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله وَراءَهُ زَجرًا شَديدًا وضَربًا وصَوتًا لِلإِبِلِ، فَأَشارَ بِسَوطِهِ إلَيهِم، وقالَ: أيُّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِالإيضاع[٢].[٣]
٨٩٣٦. الكافي عن مُعاوِيَة بن عَمّار: قالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام: إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ. وقالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام: إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ، وعَلَيكَ السَّكينَة والوَقار، وأفِض بِالاستِغفارِ، فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ:" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ[٤] عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل:
اللّهُمَّ ارحَم مَوقِفي، وزِد في عِلمي، وسَلِّم لي ديني، وتَقَبَّل مَناسِكي.
وإيّاكَ والوَجيفَ الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ الإِبِلِ. ولكِنِ اتَّقُوا اللّهَ وسيروا سَيرًا جَميلا، لا تُوَطِّئوا ضَعيفًا ولا تُوَطِّئوا مُسلِمًا وتَوَأَّدوا واقتَصِدوا فِي السَّيرِ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ يَكُفُّ ناقَتَهُ حَتّى يُصيبَ رَأسَها مُقَدَّمَ الرِّجلِ، ويَقولُ: أيُّهَا النّاسُ، عَلَيكُم
[١] سنن أبي داوود: ج ٢ ص ١٩٠ ح ١٩٢٠؛ المحاسن: ج ٢ ص ٦٥ ح ١١٨٠ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه: سمّيت الجمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمّي الأبطح لأنّ آدم امر أن يتبطّح في بطحاء جمع، فتبطّح حتّى انفجر الصبح، ثمّ امر أن يصعد جبل جمع، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه، ففعل ذلك آدم، وإنّما جعل اعترافًا ليكون سنّة في ولده، فقرّب قربانًا، فأرسل اللّه نارًا من السماء فقبضت قربان آدم عليه السلام.
[٢] الإيضاع: سَير مثل الخَبَب. والوَضْع هو العَدْو، ووضَعَ البعير وأوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٩٨).
[٣] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٦٠١ ح ١٥٨٧.
[٤] هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة، ينظرون إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله وأصحابه.