حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢ - ٩/ ٣ مؤاخاة أصحاب النبي بعد الهجرة
عَلى أحَدِهِمَا اللَّيلُ حَتّى يَلقاهُ أخاهُ، فَيَلقاهُ بِوُدٍّ ولُطفٍ، فَيَقولُ: كَيفَ كُنتَ بَعدي؟
وأمَّا العامَّةُ فَلَم يَكُن يَأتي عَلى أحَدِهِما ثَلاثٌ لا يَعلَمُ عِلمَ أخيهِ.[١]
٩٥٣٣. الأمالي للطوسي عن سعد بن حذيفة بن اليمان عن أبيه: آخى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ الأَنصارِ وَالمُهاجِرينَ اخُوَّةَ الدِّينِ، وكانَ يُؤاخي بَينَ الرَّجُلِ ونَظيرِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام، فَقالَ: هذا أخي.
قالَ حُذَيفَةُ: فَرَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله سَيِّدُ المُرسَلينَ، وإمامُ المُتَّقينَ، ورَسولُ رَبِّ العالَمينَ، الَّذي لَيسَ لَهُ فِي الأَنامِ شِبهٌ ولا نَظيرٌ، وعَلِيُّ بنُ أبيطالِبٍ عليه السلام أخوهُ.[٢]
٩٥٣٤. الطبقات الكبرى عن محمّد بن عمر بن عليّ: لَمّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله آخى بَينَ المُهاجِرينَ بَعضِهِم بِبَعضٍ[٣]، وآخى بَينَ المُهاجِرين وَالأَنصار. فَلَم تَكُن مُؤاخاةٌ إلّا قَبلَ بَدر، آخى بَينَهُم عَلَى الحَقِّ وَالمُؤاساةِ؛ فَآخى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَهُ وبَينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام.[٤]
٩٥٣٥. تفسير القمّي في قَولِهِ تَعالى:" أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً"[٥]: إنَّها نَزَلَت لَمّا هاجَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إلَى المَدينَةِ وآخى بَينَ المُسلِمين مِنَ المُهاجِرين وَالأَنصارِ، وآخى بَينَ أبي بَكر وعُمَر، وبَينَ عُثمانَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوف، وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، وبَينَ سَلمان وأبي ذَ رٍّ، وبَينَ المِقداد وعَمّار، وتَرَكَ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام، فَاغتَمَّ مِن ذلِكَ غَمّاً شَديداً، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي! لِمَ لا تُؤاخي بَيني
[١] مسند أبي يعلى: ج ٣ ص ٣٤٩ ح ٣٣٢٥.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ٥٨٧ ح ١٢١٥، بحارالأنوار: ج ٣٨ ص ٣٣٣ ح ٥.
[٣] في المصدر:" فبعض"، والصواب ما أثبتناه.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٢.
[٥] النور: ٦١.