حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٩ - ١ معنى الشرك والمشركين
تحقيق حول مراسم البراءة من المشركين
إعلان البراءة من المشركين في رؤية الإمام الخمينيّ رضىاللّهعنه أحد واجبات الحجّ السّياسيّة. وللتّعرّف على منطلقات هذه النّظريّة وعلى دور أداء هذه الفريضة المهمّة في تحقيق أهداف الإسلام ومقاصده في العالم المعاصر، ينبغي بحث عدد من النّقاط:
١ معنى الشرك والمشركين
الشّرك ضدّ التّوحيد، ومعناه الاعتقاد بالقوى الوهميّة. والموحّد هو المنقطع إلى الحقيقة وإلى التّوحيد. والمشرك عابد للوهم، ومنقاد للقوى الخياليّة والظّنّيّة.
والقوى الوهميّة الّتي يعبدها المشركون على ثلاثة أنواع، وبتعبير آخر: إنّ الأوثان في عالم الشّرك والمشركين ثلاثة أنواع: وثن النَّفس، ووثن الجماد، ووثن القوى الطّاغوتيّة.
وقد تكون القدرة الوهميّة أحيانًا هي النّفس الأمّارة، كما أشار القرآن الكريم بقوله:" أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ"[١]، وقد تكون أحيانًا الأوثان المتّخذة من الجمادات، مثل" اللّات" و" هُبَل" اللّذين كانا يُعبدان في الحجاز قبل بعثة النّبيّ صلى اللّه عليه و آله، وقد تكون في أحيان اخرى وثن السّلطات غير المشروعة وحكم الطاغوت.
[١] الفرقان: ٤٣، وراجع الجاثية: ٢٣.