حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٧ - كلام في اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بائتمار وانتهاء الآمر
كلام في اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بائتمار وانتهاء الآمر
الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام حول وجوب الأمر بالمعروف على غير العامل مختلفة، ولكن تمام الفقهاء تقريبا لم يستثنوا غير العامل من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما أبقوه على إطلاقه[١]، بل لم يتعرضوا ولم يشيروا لهذا الشرط عند ذكرهم الشرائط المعتبرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.[٢] وقد تعرض الشيخ محمد حسن النجفي لهذه المسألة في كتابه الكبير الموسوم ب" جواهر الكلام"، وحاول تأويل الروايات الواردة في ذلك الواحدة تلو الاخرى.[٣] والدليل الأصلي الذي اعتمده الشيخ محمد حسن النجفي في هذه الدعوى التي
[١] قال الشيخ محمد حسن النجفي:" وعن البهائي رحمهاللّه في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلًا"( راجع: جواهر الكلام: ج ٢١ ص ٣٧٣).
[٢] الحلبي في الكافي: ص ٢٦٥، الطوسي في النهاية: ص ٢٩٩، ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٣٤١، ابن حمزة الطوسي في الوسيلة: ص ٢٠٧، ابن ادريس الحلي في السرائر: ج ٢ ص ٢٢، المحقق الحلي في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٩، العلامة الحلي في قواعد الأحكام: ج ١ ص ٥٢٥. ومن الفقهاء المعاصرين: الإمام الخميني في تحرير الوسيلة: ج ١ ص ٤٦٧.
[٣] نظير كون العمل عندهم شرطا للواجب لا شرطا للوجوب، أو أن الروايات المذكورة إنما هي لذم الآمر غير المؤتمر، لا أن الائتمار شرط، وعليه فإنها ستلائم وتوافق الروايات الواردة في الباب السابق" ذم من يأمر بما يأتي"( راجع: جواهر الكلام: ج ٢١ ص ٣٧٤، وراجع أيضا: جامع المدارك للخونساري: ج ٥ ص ٤٠٦).