حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨ - كلام في اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بائتمار وانتهاء الآمر
نسبها إلى عموم فقهاء الشيعة هو إطلاق أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك آيات الكتاب العزيز، أو الأحاديث الشريفة أو الإجماع. وقال: إن حصر الفقهاء لشروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأربع هي: العلم بالمعروف والمنكر، واحتمال التأثير، واصرار الفاعل، وعدم الضرر ظاهر في عدم اشتراط غيرها كالائتمار والانتهاء.[١] الجدير بالذكر أنه يحتمل أن يكون التعبير ب" كله" في روايات الباب ناظرا إلى هذه النقطة وهي أنه ليس كل أحد يتمكن من الاتيان بجميع أنواع المعروف كي يأمر به. كما أنه باشتراط الانتهاء عن المنكر لا يمنح الأفراد الذين صدرت منهم بعض المعاصي والمنكرات الذريعة للفرار عن أداء تكليفهم المتمثل بالنهي عن المنكر، وإن كان الانتهاء شرطا من الناحية الأخلاقية، بل هو شرط في تأثير الكلام أيضا، فينبغي أن يكون الآمر والناهي مطبّقا لقوله وعاملًا به، لكنه شرط أخلاقي لا فقهي.
[١] راجع: جواهر الكلام: ج ٢١ ص ٣٧٢.