حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٨ - ب الإفاضة من المشعر الحرام
ب الإِفاضَةُ مِنَ المَشعَرِ الحَرامِ[١]
٨٩٤١. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَمّا أفاضَ مِن مُزدَلِفَةَ جَعَلَ يَسيرُ العَنَقَ[٢]، وهُوَ يَقولُ: أيُّهَا النّاسُ، السَّكينَةَ السَّكينَةَ، حَتّى وَقَفَ عَلى بَطنِ مُحَسِّرٍ.[٣]
٨٩٤٢. مسند ابن حنبل عن الفَضل بن عَبّاس: شَهِدتُ الإِفاضَتَينِ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَأَفاضَ وعَلَيهِ السَّكينَةُ وهُوَ كافٌّ بَعيرَهُ.[٤]
٨٩٤٣. تهذيب الأحكام عن مُعاوِيَة بن عَمّارٍ عَن الإمام الصادق عليه السلام: ثُمَّ أفِض حينَ يُشرِقُ لَكَ ثَبيرٌ، وتَرَى الإِبِلُ مَواضِعَ أخفافِها.
قالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام: كانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يَقولونَ: أشرِق ثَبيرُ يَعنونَ الشَّمسَ كَيما نُغيرَ. وإنَّما أفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ، كانوا يُفيضونَ بِإيجافِ الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ، فَأَفاضَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله خِلافَ ذلِكَ بِالسَّكينَةِ والوَقارِ والدَّعَةِ، فَأَفِض بِذِكرِ اللّهِ والاستِغفارِ، وحَرِّك بِهِ لِسانَكَ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّرٍ وهُوَ وادٍ عَظيمٌ بَينَ جَمعٍ ومِنى، وهُوَ إلى مِنى أقرَبُ فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَرَّكَ ناقَتَهُ، وهُوَ يَقولُ:
اللّهُمَّ سَلِّم عَهدي، واقبَل تَوبَتي، وأجِب دَعوَتي، واخلُفني فيمَن تَرَكتُ بَعدي.[٥]
[١] يُفيض الحجّاج من المشعر الحرام قبيل طلوع الشمس، ليؤدّوا واجبات مِنى، وهي: رمي الجمرة، والهَدْي، والتقصير أو الحَلْق( راجع: تحرير الوسيلة: ج ١ ص ٤٤١ واجبات منى).
[٢] العَنَق: ضربٌ من سير الدابّة والإبل، وهو سيرٌ مُسْبَطِرّ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٧٤).
[٣] دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٢٢.
[٤] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٨٠٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٢ ح ٦٣٧ وراجع سنن أبي داوود: ج ٢ ص ١٩٠ ح ١٩٢٠.