حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٣ - ج سيرة أهل البيت عليهم السلام
التعلّم الواجب أو المستحبّ على العبادات المستحبّة[١].
ب دور العبادة في انبثاق نور العلم
للعبادات من منظور النصوص الإسلامية دورها الأساسي الّذي تنهض به في انبثاق نور العلم ودوامه[٢]، من هذا المنطلق لاتهدف الأحاديث الّتي ترجّح العلم على العبادات تضعيف العبادة أو إنكار دورها الإيجابي الفاعل الّذي تقوم به إلى جوار العلم، وإنّما تبتغي التركيز على تقارن العبادة مع العلم وأنّهما توأمان، ومن ثَمَّ فهي تأتي فيسياق التحذير من العبادة الجاهلة الّتي لا يسندها العلم، فمثل هذه العبادة لا قيمة لها، ليس ذلك وحسب، بل هي منشأ للخطر أيضا.
ج سيرة أهل البيت عليهم السلام
دراسة السيرة العملية لأهل البيت عليهم السلام في ليلة القدر، وتأمّل اهتمامهم الفائق بالعبادة والذكر في اللّيالى التّاسعة عشرة والحادية والعشرين والثّالثة والعشرين وملاحظة التعاليم الّتي عرضوها، والوصايا الّتي تركوها من أجل تحقيق أقصى حالات الانتفاع من هذه اللَّيالي؛ كلّها عوامل تدلل بوضوح على ضرورة إحياء هذه اللَّيالي في التّوجّه إلى العبادة والتّضرّع والذكر والأنس باللّه سبحانه، ما خلا بعض الموارد الاستثنائية.
على أنَّ هذا لا يعني تعذّر تخصيص جزء من ليلة القدر للتأليف[٣]، أو تبيين
[١] راجع: العلم والحكمة في الكتاب والسنّة:( القسم الخامس/ الفصل الثاني: تنبيهات حول فضل العلم على العبادة).
[٢] راجع: جواهر الحكمة للنَّبيّ الأعظم:( القسم الأوّل/ الفصل الثالث: مبادئ الإلهام) والعلم والحكمة في الكتاب والسنّة:( القسم الثالث/ الفصل الرابع: مبادئ الإلهام).
[٣] عمد عدد من العلماء الأجلّاء على إنهاء مؤلفاتهم المعروفة في ليلة القدر، كما حصل للشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه الّذي أنهى العمل على كتابه الجليلليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان. وكذلك فعل الحكيم السبزواري الّذي انتهى من وضع مؤلفه في يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان عام ١٢٦١ ق. الأمر نفسهنلمسه عند المفسر القرآني البارز العلّامة الطباطبائي الّذي ختم تفسيره القيّم" الميزان في تفسير القرآن" في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ١٣٩٢ ق. أمّا بشأن كاتبهذه السطور الّذي يفخر بخدمة أحاديث أهل البيت عليهم السلام والعناية بها، فقد انتهيت من العمل بكتاب" ميزان الحكمة" في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ١٤٠٥ ق، بفضل اللّه ومنّته.