حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦ - ٩/ ٤ أول المتآخين في الإسلام
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[١]
٩٥٤٠. سنن الترمذي عن ابن عمر: آخى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ أصحابِهِ، فَجاءَ عَلِيٌّ عليه السلام تَدمَعُ عَيناهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، آخَيتَ بَينَ أصحابِكَ ولَم تُؤاخِ بَيني وبَينَ أحَدٍ؟
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[٢]
٩٥٤١. فضائل الصحابة لابن حنبل عن عمر بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله آخى بَينَ النّاسِ وتَرَكَ عَلِيّا حَتّى بَقِيَ آخِرَهُم لا يَرى لَهُ أخا، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، آخَيتَ بَينَ النّاسِ وتَرَكتَني؟
قالَ: ولِمَ تَراني تَرَكتُكَ؟ إنَّما تَرَكتُكَ لِنَفسي! أنتَ أخي وأنَا أخوكَ، فَإِن ذاكَرَكَ أحَدٌ فَقُل: أنَا عَبدُ اللّهِ وأخو رَسولِهِ، لا يَدَّعيها بَعدُ إلّا كَذّابٌ.[٣]
٩٥٤٢. فضائل الصحابة لابن حنبل عن زيد بن أبي أوفى: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مَسجِدَهُ فَذَكَرَ قِصَّةَ مُؤاخاةِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ أصحابِهِ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَعني لِلنَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله: لَقَد ذَهَبَت روحي وَانقَطَعَ[٤] ظَهري حينَ رَأَيتُكَ فَعَلتَ بِأَصحابِكَ ما فَعَلتَ غَيري، فَإِن كانَ هذا مِن سُخطٍ عَلَيَّ فَلَكَ العُتبى وَالكَرامَةُ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ما أخَّرتُكَ إلّا لِنَفسي، فَأَنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، وأنتَ أخي، ووارِثي. قالَ: وما أرِثُ مِنكَ يا رَسولَ اللّه؟
قالَ: ما وَرَّثَ الأَنبِياءُ قَبلي.
[١] المستدرك علىالصحيحين: ج ٣ ص ١٦ ح ٤٢٨٩؛ شرح الأخبار: ج ٢ ص ١٧٨ ح ٥١٨ نحوه.
[٢] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٣٦ ح ٣٧٢٠؛ بشارة المصطفى: ص ٢٠٤؛ بحارالأنوار: ج ٣٨ ص ٣٣٦ ح ١٠.
[٣] فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٦١٧ ح ١٠٥٥؛ كشف الغمة: ج ١ ص ٣٢٦.
[٤] في المصدر:" وَانقَطَعَت"، والتصويب من الموضع الثاني من المصدر والمصادر الاخرى.