حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٥ - ٩/ ٤ أول المتآخين في الإسلام
وَالأَنصارِ، وأنَا واقِفٌ يَراني ويَعرِفُ مَكاني ولَم يُؤاخِ بَيني وبَينَ أحَدٍ.
قالَت: لا يَحزُنُكَ اللّهُ! لَعَلَّهُ إنَّمَا ادَّخَرَكَ لِنَفسِهِ.
فَقالَ بِلالٌ: يا عَلِيُّ، أجِبِ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله. فَأَتى عَلِيٌّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ما يُبكيكَ يا أبَا الحَسَنِ! قالَ: واخَيتَ بَينَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ يا رَسولَ اللّهِ، وأنَا واقِفٌ تَراني وتَعرِفُ مَكاني لَم تُؤاخِ بَيني وبَينَ أحَدٍ! قالَ: إنَّمَا ادَّخَرتُكَ لِنَفسي، أما يَسُرُّكَ أن تَكونَ أخا نَبِيِّكَ؟ قالَ: بَلى يا رَسولَ اللّهِ، أنّى لي بِذلِكَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وأرقاهُ المِنبَرَ.
فَقالَ: اللّهُمَّ، إنَّ هذا مِنّي وأنَا مِنهُ، ألا وإنَّهُ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، ألا مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ.
قالَ: فَانصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام قَريرَ العَينِ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَقالَ: بَخٍ بَخٍ يا أبَا الحَسَنِ، أصبَحتَ مَولايَ ومَولى كُلِّ مُسلِمٍ.[١]
٩٥٣٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام: إنَّ اللّهَ تَعالى أمَرَني أن أتَّخِذَكَ أخا ووَصِيّا، فَأَنتَ أخي ووَصِيّي، وخَليفَتي عَلى أهلي في حَياتي وبَعدَ مَوتي.[٢]
٩٥٣٩. المستدرك على الصحيحين عن ابن عمر: أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله آخى بَينَ أصحابِهِ؛ فَآخى بَينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، وبَينَ عُثمانَ بنِ عَفّان وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوف. فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّكَ قَد آخَيتَ بَينَ أصحابِكَ، فَمَن أخي؟
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أ ما تَرضى يا عَلِيُّ أن أكونَ أخاكَ؟ قالَ ابنُ عُمَرَ: وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام جَلدا شُجاعا فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: بَلى، يا رَسولَ اللّه.
[١] العمدة: ص ١٦٩ ح ٢٦٢، بحارالأنوار: ج ٣٨ ص ٣٤٣.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ٢٠٠ ح ٣٤١ عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السلام عن الإمام عليّ عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٣٣ ص ٣٢٥ ح ٥٧٠.