حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٠ - ٧ كلام في عقد الاخوة
قوله:
" فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ".[١] وقوله:
" وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ".[٢] تضع الباحث أمام حصيلة مفادها، أنّ طرح ميثاق الإخاء الديني مثلما كان في صدر الإسلام، أحد المقدّمات الأساسية لانتصار المسلمين وتأسيس الحكومة الإسلامية بقيادة النبيّ صلى اللّه عليه و آله، فكذلك سيكون في آخر الزمان؛ إذ سيتجدّد هذا الميثاق وينطلق بزخم أكبر، ليؤلّف بإذن اللّه تعالى الأرضيّة لتكوين حكومة الإسلامودولته العالمية بقيادة المهدي من آل محمّد صلى اللّه عليه و آله، ليتجلّى بذلك عملياً الوعد الإلهي الحقّ:
" لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ"*[٣].[٤]
٧. كلام في عقد الاخوّة
مادام الحديث عن هذا القسم قد اقترب من نهايته، فمن الجدير أن نستوفي الكلام عن عقد الاخوّة الذي شاع في مجتمعنا مؤخّراً بين أوساط بعض المتدينين، لندرس طبيعة هذا العقد ومبناه، وفيما إذا كان يحظى بأساس يؤسّس لمشروعيته في النصوص الإسلامية أم لا.
أثناء حديثه عن أعمال يوم الغدير، نقل المحدّث النوري رحمة اللّه عليه في كتاب مستدرك الوسائل كلاماً عن صاحب كتاب رياض العلماء خلال ذكره صيغة إجازة أحد العلماء، جاء فيها:" عقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك، الذي
[١] المائدة: ٥٤.
[٢] محمّد: ٣٨.
[٣] التوبة: ٣٣ وراجع الفتح: ٢٨ و الصف: ٩.
[٤] سنعرض لهذا الموضوع تفصيلًا في موسوعة الإمام المهدي عليه السلام.