حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨ - د تلك البركات
٨٤٦٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ الجَنَّةَ تُزَخرَفُ لِرَمَضانَ مِن رَأسِ الحَولِ إلى حَولٍ قابِلٍ، فَإِذا كانَ أوَّلُ يَومٍ مِن رَمَضانَ هَبَّت رَيحٌ تَحتَ العَرشِ مِن فَوقِ الجَنَّةِ عَلَى الحورِ العينِ، فَيَقُلنَ: يا رَبِّ، اجعَل لَنا مِن عِبادِكَ أزواجا تَقَرُّ بِهِم أعيُنُنا وتَقَرُّ أعيُنُهُم بِنا.[١]
٨٤٦٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ الجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وتُزَيَّنُ مِنَ الحَولِ إلَى الحَولِ لِدُخولِ شَهرِ رَمَضانَ، فَإِذا كانَ أوَّلُ لَيلَةٍ مِنهُ هَبَّت ريحٌ مِن تَحتِ العَرشِ يُقالُ لَهَا المُثيرَةُ تَصفِقُ وَرَقَ أشجارِ الجِنانِ وحَلَقَ المَصاريعِ، فَيُسمَعُ لِذلِكَ طَنينٌ لَم يَسمَعِ السّامِعونَ أحسَنَ مِنهُ، وتَبرُزنَ الحورُ العينُ حَتّى يَقِفنَ بَينَ شُرَفِ الجَنَّةِ، فَيُنادينَ: هَل مِن خاطِبٍ إلَى اللّهِ عز و جل فَيُزَوِّجَهُ؟ ....
ويَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ: هَل مِن سائِلٍ فَاعطِيَهُ سُؤلَهُ؟ هَل مِن تائِبٍ فَأَتوبَ عَلَيهِ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَأَغفِرَ لَهُ؟ مَن يُقرِضُ المَليءَ غَيرَ المُعدِمِ، وَالوَفِيَّ غَيرَ الظّالِمِ؟
وإنَّ للّه تَعالى في آخِرِ كُلِّ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ عِندَ الإِفطارِ ألفَ ألفِ عَتيقٍ مِنَ النّارِ، فَإِذا كانَت لَيلَةُ الجُمُعَةِ ويَومُ الجُمُعَةِ أعتَقَ في كُلِّ ساعَةٍ مِنهُما ألفَ ألفِ عَتيقٍ مِنَ النّارِ، وكُلُّهُم قَدِ استَوجَبُوا العَذابَ، فَإِذا كانَ في آخِرِ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ أعتَقَ اللّهُ في ذلِكَ اليَومِ بِعَدَدِ ما أعتَقَ مِن أوَّلِ الشَّهرِ إلى آخِرِهِ.
فَإِذا كانَت لَيلَةُ القَدرِ أمَرَ اللّهُ عز و جل جَبرَئيلَ عليه السلام، فَهَبَطَ في كَتيبَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلَى الأَرضِ ... فَيُجاوِزانِ المَشرِقَ وَالمَغرِبَ، ويَبُثُّ جَبرَئيلُ عليه السلام المَلائِكَةَ في هذِهِ اللَّيلَةِ، فَيُسَلِّمونَ عَلى كُلِّ قائِمٍ وقاعِدٍ، ومُصَلٍّ وذاكِرٍ ويُصافِحونَهُم ويُؤَمِّنونَ عَلى دُعائِهِم حَتّى يَطلُعَ الفَجرُ، فَإِذا طَلَعَ الفَجرُ نادى جَبرَئيلُ عليه السلام: يا مَعشَرَ المَلائِكَةِ، الرَّحيلَ
[١] فضائل الأوقات للبيهقي: ص ٤١ ح ٦٢ عن ابن عمر وص ٤٢ ح ٦٣ عن أبي مسعود؛ فضائل الأشهر الثلاثة: ص ١٤١ ح ١٥١ عن ابن مسعود، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ٣٤٦ ح ١٢.