حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٩ - كلام في المشتركات
كلام في المشتركات
تطلق المشتركات في الفقه على الامور التي يكون استخدامها والانتفاع بها مباحا للجميع، وهي ملك لجميع المسلمين لا تخص واحدا دون آخر، وإن كان بالإمكان إيجاد حق الأولوية في التصرف والانتفاع بها لشخص دون آخر عبر بعض السبل و التصرفات، أو جعلها من بادئ الأمر مختصة بجماعة وفرقة متصفة بصفة معينة.
وقد جعل العلامة الحلي هذه المشتركات ضمن أربعة عناوين هي كالتالي:" الأرض، والمعادن، والمياه، وبعض المنافع"[١]. وتبعه على هذا ذلك ولده فخر المحققين والمحقق الكركي[٢]، وخالفهم الشهيد الأول في ذلك فجعلها ثلاثة، وأخرج الأرض من المشتركات، وقسم المنافع إلى ستة أقسام[٣]. ومن الفقهاء المعاصرين الذين سلكوا منهج الشهيد في هذا التقسيم الإمام الخمينى رحمهاللّه.[٤] والذي يراه أغلب الفقهاء أن المساجد والمشاهد المشرفة والمدارس والأسواق والطرق ومحال استراحة المسافرين من أقسام المنافع، وأن السابق إلى موضع منها
[١] تحرير الأحكام: ج ٤ ص ٤٧٩ و تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٤٠٠.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٢ ص ٢٣١، جامع المقاصد: ج ٧ ص ٨.
[٣] الدروس: ج ٣ ص ٦٣، اللمعة الدمشقية: ذيل كتاب الصيد والذبائح.
[٤] تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ٢٠٩.