رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - حكم التنفّل في وقت الفريضة
القاعدة المقررة المسلمة.
فليت شعري كيف يمكن الاستناد بمثل هذه الأخبار في ردّ تلك الأخبار الواضحة الدلالة والإسناد ، المعتضدة بعمل الأصحاب ، المخالفة للعامة على ما يستفاد من الموثقة السابقة [١] لقوله : « كما يصنع الناس » والمراد بهم العامة كما لا يخفى على المتتبع لأخبار الأئمة : ، ثمَّ قوله ٧ : إنا إذا أردنا » إلى آخره ، حيث جعل ٧ ذلك من خواصهم.
وربما يومئ إليه الصحيحان المتقدمان المتضمنان لقياس الصلاة بالصيام [٢] ، فإنّ الظاهر أن المقصود منه إنما هو إثبات ما هم عليه على هؤلاء العبدة للأصنام ، جدلا معهم بمقتضى مذهبهم في العمل بالقياس.
وبذلك يقوى احتمال حمل الأخبار المتقدمة ـ على تقدير تسليم دلالتها ـ على التقية.
وكذا يحمل عليها ماله على الجواز ظهور دلالة أو صراحة ، ومنها : الحسنة المتقدمة المتضمنة لقوله ٧ : « الفضل أن تبدأ بالفريضة » [٣] مع أنه تأمّل في دلالتها أيضا جماعة [٤] ، بناء على أن الفضل غير الأفضلية ، وهو يحصل في الواجب أيضا ، فتأمّل جدا.
ومنها : الصحيحان : عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال : « متى شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » [٥].
[١] في ص ٢٢٧.
[٢] راجع ص : ٢٢٦.
[٣] راجع ص : ٢٢٧.
[٤] منهم صاحب الحدائق ٦ : ٢٦٢.
[٥] الكافي ٣ : ٤٥٢ / ٦ ، ٧ ، التهذيب ٢ : ١٦٣ / ٦٣٩ ، ٦٤٠ ، الوسائل ٤ : ٢٤١ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٦ ، ٧.