رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧ - المراد بالدرهم البغلي
ثمَّ إن المراد بالبغلي هو الكبير الوافي المضروب من درهم وثلث على المستفاد من أكثر الأصحاب ، بل حكي اتفاقهم عليه [١] ، وعليه نص الرضوي : « إن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله ولا بأس بالصلاة فيه » إلى آخره [٢].
وربما ظهر من الحلّي مغايرة الوافي للبغلي [٣].
واختلفوا في سعته ، فبين من قدّره بما يقرب سعته من سعة أخمص الراحة وما انخفض منها كما عن الحلّي [٤] ، وبسعة الدينار كما عن العماني [٥] ، وبسعة العقد الأعلى من الإبهام كما عن الإسكافي [٦] ، وحكي اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة ومن الوسطى [٧].
ولا دليل على شيء منها وإن كان الأول منسوبا إلى الأشهر بين أصحابنا [٨]. وربما يستشهد للثاني بالخبر المروي عن مسائل علي بن جعفر : « وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه حتى تغسله » [٩] ولا حجة فيه من حيث السند ، مع إجمال سعة الدينار.
والأوفق بالقواعد الأخذ بالأقل من المقادير ، وقوفا فيما خالف الأصل المتقدم على المتيقن ، إلّا أن الأخير ضعيف جدّا تشهد القرائن الحالية بفساده قطعاً. بل وربما لا يبعد ترجيح الأول ، لإخبار الحلّي عن رؤيته كذلك وهو
[١] انظر الحدائق ٥ : ٣٣١.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٩٥ ، المستدرك ٢ : ٥٦٥ أبواب النجاسات ب ١٥ ح ١.
[٣] السرائر ١ : ١٧٧.
[٤] السرائر ١ : ١٧٧.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٦٠.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٥٩.
[٧] كما حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٥٢.
[٨] كشف اللثام ١ : ٥٢.
[٩] مسائل علي بن جعفر : ١٧٣ / ٣٠٥ ، الوسائل ٣ : ٤٣٢ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٨.