رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - عدم الوصلة إلى الماء
لعدم التعرض له بوجه بل ظاهرها الاكتفاء بالتيمم خاصة ، كالصحيح : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به ، قال : « يتيمم ولا يتوضأ » [١] ونحوه آخر [٢].
كل ذا إذا كان مكلّفا بطهارة واحدة. ولو كان مكلّفا بطهارتين متعددتين كوضوء وغسل ـ كما في الأغسال عدا الجنابة على الأشهر الأظهر ـ وكفى الماء لإحداهما وجب استعماله فيها وفاقا لجماعة [٣]. ووجهه واضح.
(أو عدم الوصلة إليه) مع وجوده ، إمّا للعجز عن الحركة المحتاج إليها في تحصيله لكبر أو مرض أو ضعف قوة ، ولم يجد معاونا ولو بأجرة مقدورة ، أو لضيق الوقت بحيث لا يدرك منه معه بعد الطهارة ركعة على الأظهر الأشهر ، خلافا للمعتبر [٤] ، أو لكونه في بئر بعيد القعر يتعذر الوصول إليه بدون الآلة ، وهو عاجز عن تحصيلها ولو بعوض مقدور أو شق ثوب نفيس أو إعارة ، أو لكونه موجودا في محل يخاف من السعي إليه على نفس أو طرف أو مال محترمة أو بضع أو عرض أو ذهاب عقل ولو بمجرد الجبن.
لصدق فقد الماء مع جميع ذلك ، بناء على استلزام التكليف بتحصيل الماء في هذه الصور العسر والحرج المنفيين كالضرر المنفي عموما في الشريعة ، مضافا إلى المعتبرة في بعضها كالصحاح في فقد الآلة [٥] ، مضافا إلى الإجماع المحكي عن المنتهى فيه وفي خوف اللص والسباع وضياع المال [٦] ،
[١] التهذيب ١ : ٤٠٥ / ١٢٧٢ ، الوسائل ٣ : ٣٨٧ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٤.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٦ ، الوسائل ٣ : ٣٨٧ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٣.
[٣] منهم الشهيد الأول في البيان : ٨٤ ، الكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٧٧ ، الشهيد الثاني في روض الجنان : ١١٩.
[٤] المعتبر ١ : ٣٦٣.
[٥] الوسائل ٣ : ٣٤٣ أبواب التيمم ب ٣.
[٦] المنتهى ١ : ١٣٧.