رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦ - الكلب والخنزير
ونحوه الخبر فيه : هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال : « لا وإن كثر » [١].
ونحوهما الخبر في دم البقّ [٢].
وجمعهما آخر : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ » الخبر [٣].
ولا قائل بالفرق ، وقصور الأسانيد منجبر بالعمل والأصل.
وفي حكمه عند أصحابنا الدم المتخلف في الذبيحة المأكولة اللحم بعد القذف المعتاد ، لتخصيص الحرمة في الآية بالمسفوح [٤] الظاهر في الحلّ في غيره المستلزم للطهارة ، مع استلزام الحكم بالنجاسة عدم جواز حلّ الذبيحة ، لعدم انفكاكها عن الدم ولو غسل اللحم مائة مرّة ، مضافا إلى عمل المسلمين في الأعصار والأمصار بالضرورة ، وأيّ دليل أقوى من هذه الأدلة؟ فلا وجه للمناقشة معهم في الحكم بالطهارة بشبهة عدم الدلالة.
(و) السادس والسابع : (الكلب والخنزير) البرّيان بإجماعنا ، ووافقنا عليه أكثر من خالفنا ، واستفاض حكايته في كلام جماعة من أصحابنا كالخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها [٥].
وقد استفاض بالأوّل صحاح أخبارنا ، بل قد صرّح بلفظ النجاسة في بعضها كالصحيح : « إنه رجس نجس » [٦].
[١] الكافي ٣ : ٥٩ / ٨ ، التهذيب ١ : ٢٥٩ / ٧٥٣ ، الوسائل ٣ : ٤٣٦ أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٦٠ / ٩ ، التهذيب ١ : ٢٦٠ / ٧٥٤ ، الوسائل ٣ : ٤٣٦ أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ٣.
[٣] التهذيب ١ : ٢٦٦ / ٧٧٨ ، الاستبصار ١ : ١٨٨ / ٦٥٩ ، الوسائل ٣ : ٤٣٧ أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ٥.
[٤] الأنعام : ١٤٥.
[٥] الخلاف ١ : ١٨٦ ، المعتبر ١ : ٤٣٩ ، التذكرة ١ : ٧ ، المنتهى ١ : ١٦٦ ، وانظر الذكرى : ١٣.
[٦] التهذيب ١ : ٢٢٥ / ٦٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٩ / ٤٠ ، الوسائل ٣ : ٤١٥ أبواب النجاسات ب