رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧ - عدم وجدان الماء
(الأول :)
فيما هو (شرط) في صحة (التيمم) وإباحته ، ومجمله العجز عن استعمال الماء ، ويتحقق بأمور : (عدم الماء) بأن لا يوجد مع طلبه على الوجه المعتبر ، إجماعا [١] ، للآية [٢] ، والنصوص المستفيضة منها الصحيح : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض » الخبر [٣]. ونحوه الصحيحان [٤].
ولا فرق فيه بين عدمه أصلا ووجود ما لا يكفيه لطهارته مطلقا ، ولا يجب صرفه إلى بعض الأعضاء في الوضوء قطعا وإجماعا ، وفي الغسل كذلك أيضا ، بل نسبه في التذكرة والمنتهى [٥] إلى علمائنا.
خلافا لنهاية الإحكام فاحتمله [٦] ، ولعلّه لعموم : « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٧] مع عدم المانع عنه من فوات الموالاة كما في الوضوء ، ولذا لا يحتمل ذلك فيه.
وهو حسن ، إلّا أنه خلاف ظواهر المستفيضة الواردة في مقام البيان ،
[١] ليست في « ش ».
[٢] المائدة : ٦.
[٣] التهذيب ١ : ١٩٣ / ٥٥٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٩ / ٥٤٩ ، الوسائل ٣ : ٣٦٨ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٧.
[٤] الأول :
الفقيه ١ : ٥٧ / ٢١٣ ، المحاسن : ٣٧٢ / ١٣٢ ، الوسائل ٣ : ٣٦٦ أبواب التيمم ب ١٤ ح ١.
الثاني :
الكافي ٣ : ٦٣ / ٣ ، الوسائل ٣ : ٣٦٧ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٤.
[٥] التذكرة ١ : ٦١ ، المنتهى ١ : ١٣٣.
[٦] نهاية الإحكام ١ : ١٨٦.
[٧] عوالي اللئالي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.