رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦ - بيان الأقوال فيما لو وجد الماء في أثناء الصلاة
وبالتعليل في الأول يحصل الوهن في التأييد بالتعليل المتقدم ، لوروده هنا بيانا للإمضاء بعد الركوع خاصة مع التصريح بالإعادة قبله ، فلعلّ الأوّل كذلك. وليس حمل الركوع في هذين الخبرين على الصلاة بأولى من حمل الصلاة في الأخبار السابقة على الركوع ، وليس بعده أقوى من بعد الأوّل.
فمرجع جميع وجوه النظر إلى المعارضة.
ويمكن الجواب عنها بشيء جامع ، وهو رجحان الأدلة الأوّلة بالاعتضاد بالشهرة الظاهرة والمحكية التي هي أقوى المرجحات المنصوصة والاعتبارية.
فالقول الأوّل لا يخلو عن القوة ، إلّا أنّ الأحوط الإتمام ثمَّ القضاء أو الإعادة.
كلّ ذا مع القول بجواز التيمم مع السعة ، وإلّا فلزوم الاستمرار والاستدامة لازم بالضرورة ، لاستلزام تركهما الإخلال بالعبادة في الوقت المضروب لها في الشريعة.
وبما ذكرنا يظهر ضعف باقي الأقوال المتقدمة ، مع خلوّها عن الأدلّة الشرعية بالمرّة ، عدا الثالث ، لإمكان الاستدلال له بالجمع بين ما ظاهره لزوم الرجوع ولو صلّى ركعة كالخبرين ، في أحدهما : عن رجل صلّى ركعة على تيمم ثمَّ جاء رجل ومعه قربتان من ماء ، قال : « يقطع الصلاة ويتوضأ ثمَّ يبني على واحدة » [١].
وما صريحه الإمضاء بعد صلاة ركعتين كالصحيح : في رجل لم يصب
أبواب التيمم ب ٢١ ح ٢.
[١] التهذيب ١ : ٤٠٣ / ١٢٦٣ ، الاستبصار ١ : ١٦٧ / ٥٧٩ ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٥.
الخبر الثاني : التهذيب ١ : ٤٠٦ / ١٢٧٧ ، الاستبصار ١ : ١٦٨ / ٥٨١ ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٦.