رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
الأمرين ، إما اختصاص المأمومين بعدم الإيماء مع الأمن ، أو عمومه لكل عار أمن ، ولا سبيل إلى الثاني ، والأوّل بعيد [١].
قلت : مع احتمال ركوعهم وسجودهم بوجوههم فيها ركوعهم وسجودهم على الوجه الذي لهم ، وهو الإيماء ، ولذا نقل عن نهاية الإحكام أنها متأوّلة [٢].
وفي التحرير والمختلف والتذكرة [٣] التردد ، ولا وجه له لما عرفته.
وإطلاق النص والفتوى يقتضي جواز الصلاة عاريا ولو أول الوقت مطلقا ، كما عليه الأكثر.
خلافا لجماعة ، فأوجبوا التأخير ، إما مطلقا ، كما عليه جملة منهم [٤] ، أو بشرط رجاء حصول الساتر وإلّا فيجوز التقديم [٥].
وهو أحوط ، بل لا يترك مهما أمكن ، ففي الخبر المروي عن قرب الإسناد : « من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلّى عاريا جالسا يومئ إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمَّ صلّوا كذلك فرادى » [٦].
وضعف السند والدلالة مجبور بموافقة الأصل والقاعدة الدالّين على اشتراط الستر في الصلاة بقول مطلق ، فيجب تأخيرها لتحصيله ولو من باب المقدمة.
[١] الذكرى : ١٤٢.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٣٧١.
[٣] التحرير ١ : ٣٢ ، المختلف : ٨٤ ، انظر التذكرة ١ : ٩٤.
[٤] كالسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٤٩ ، والدّيلمي في المراسم : ٧٦.
[٥] كما ذهب إليه المحقق في المعتبر ٢ : ١٠٨ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢٣٩ ، واستحسنه في المدارك ٣ : ١٩٦.
[٦] قرب الإسناد : ١٤٢ / ٥١١ ، الوسائل ٤ : ٤٥١ أبواب لباس المصلي ب ٥٢ ح ١.