رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - استثناء الوجه والكفين
التحرير ، فظاهره التردد في جعل البيضتين من القبل [١] ، وهو شاذّ يردّه أول المستفيضة [٢] ، مع شهادة العرف بأنهما من العورة.
(وستر جسده كله مع الرداء) أو ما يقوم مقامه مما يجعل على الكتفين (أكمل) كما مر في النصوص في بحث كراهة الإمامة من غير رداء [٣].
(ولا تصلّي الحرة إلّا في درع وخمار ساترة) بهما (جميع جسدها عدا الوجه والكفّين) بلا خلاف في كل من حكمي المستثنى منه والمستثنى إلّا من الإسكافي في الأول ، فلم يوجب عليها إلّا ستر سوأتيها القبل والدبر كالرجل [٤]. وهو شاذّ مخالف لإجماع العلماء على كون جميع جسدها عورة من غير استثناء ، كما في المنتهى [٥] ، أو مع استثناء الوجه خاصّة كما عن المعتبر والتذكرة [٦] ، أو مع الكفّين والقدمين ، كما في الذكرى ، قال : اقتصارا على المتّفق عليه فيما بين جميع العلماء [٧].
وحيث ثبت كونها بجميعها أو ما عدا المستثنى عورة وجب عليها سترها ، لإجماع العلماء على وجوب ستر العورة مطلقا ، كما مضى ، مع النصوص الدالة على ذلك أيضا [٨].
هذا مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، ففي الصحيح : عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة ، قال : « درع وملحفة تنشرها على رأسها وتجلل بها » [٩].
[١] التحرير ١ : ٣١.
[٢] تقدّمت في ص : ٣٧٠.
[٣] راجع ص : ٣٥٤.
[٤] كما حكاه عنه في المختلف : ٨٣.
[٥] المنتهى ١ : ٢٣٦.
[٦] المعتبر ٢ : ١٠١ ، التذكرة ١ : ٩٢.
[٧] الذكرى : ١٣٩.
[٨] راجع ص : ٣٦٩.
[٩] التهذيب ٢ : ٢١٧ / ٨٥٣ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ / ١٤٧٨ ، الوسائل ٤ : ٤٠٧ أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ٩.