رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - الصلاة في ثوب المتّهم بعدم التوقّي من النجاسة
في بعضها [١] ، أو الجن والشياطين كما في آخر منها [٢] ، أو أنه نجس ممسوخ كما في غيرهما [٣] ، ربما يشعر بالعموم ـ كما عليه المقنع [٤] ـ لكن من دون استثناء السلاح. لكن لا بعد في التقييد بعد وجود ما يدل عليه صريحا [٥] ، سيّما مع كونه ـ ولو في الجملة ـ متفقا عليه. هذا.
وربما يستشعر من التعليل الكراهة ، قال الماتن في المعتبر : وقد بيّنا أنّ الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف ، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه ، فإن النجاسة تطلق على ما يستحب أن يجتنب ويسقط الكراهة مع ستره وقوفا في الكراهة على موضع الوفاق [٦].
وهو حسن ، إلّا ما يستشعر منه من لزوم الاقتصار في الكراهة على محل الوفاق ، فإنّ فيه نظرا ، لما عرفت مرارا : من جواز التسامح فيها والاكتفاء في إثباتها بقول فقيه واحد ، فضلا عن إطلاق روايات بالمنع ، كما فيما نحن فيه ، فإطلاق الكراهة لا بعد فيه ، لو لا الاتفاق على الظاهر ممن عدا المقنع على عدمها إذا كان مستورا.
(و) أن يصلّي (في ثوب يتهم صاحبه) بعدم التوقي من النجاسة ، أو بمساورته له وهو نجس ، بلا خلاف أجده إلّا من المبسوط ، فمنع عن الصلاة في ثوب عمله كافر أو أخذ ممن يستحلّ شيئا من النجاسات أو المسكرات ،
[١] الفقيه ١ : ١٦٤ / ٧٧٣ ، التهذيب ٢ : ٣٧٢ / ١٥٤٨ ، علل الشرائع : ٣٤٨ / ١ ، الوسائل ٤ : ٤١٨ أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٥.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٢٧ / ٨٩٤ ، الوسائل ٤ : ٤١٩ أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٠ / ١٣ ، التهذيب ٢ : ٢٢٧ / ٨٩٤ ، الوسائل ٤ : ٤١٩ أبواب لباس المصلي ب ٣٢ ح ٦.
[٤] راجع ص : ٣٥٦.
[٥] انظر الوسائل ٤ : ٤٥٨ أبواب لباس المصلّي ب ٥٧.
[٦] المعتبر ٢ : ٩٨.