رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - حكم الصلاة في الثوب المكفوف بالحرير
يعتد به إلّا على تحريم اللبس لا مطلق الاستعمال ، وهو غير صادق في محل البحث.
وزاد شيخنا الشهيد الثاني لذلك جواز التدثّر به [١]. ومنعه سبطه [٢] ، زعما منه صدق اللبس عليه.
وفيه نظر. ولو سلّم ففي دخوله في إطلاق اللبس الوارد في النصوص نوع شك ، فيندفع بالأصل. فتأمّل.
(ولا بأس بثوب مكفوف به) أي بالحرير ، أن يلبس ويصلّى فيه ، على الأشهر بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه يظهر إلّا من نادر سيذكر ، ونسب في الذكرى إلى الأصحاب [٣] ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وفي المدارك : أنه مقطوع به بين المتأخّرين [٤] ، مشعرا بدعواه ، كجملة ممن لم ينقلوا الخلاف فيه مع كون ديدنهم نقله حيث كان.
واستدل عليه الفاضلان في المعتبر والمنتهى والمحقق الثاني والشهيد في الذكرى [٥] بالنبوي العامي أنه ٩ : نهى عن الحرير إلّا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع [٦].
والخبر : كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير [٧] الحديث.
[١] المسالك ١ : ٢٣.
[٢] المدارك ٣ : ١٨٠.
[٣] الذكرى : ١٤٥.
[٤] المدارك ٣ : ١٨٠.
[٥] المعتبر ٢ : ٩٠ ، المنتهى ١ : ٢٢٩ ، جامع المقاصد ٢ : ٨٦ ، الذكرى : ١٤٥.
[٦] درر اللئالي ١ : ١١٧ ، المستدرك ٣ : ٢٠٩ أبواب لباس المصلي ب ١٥ ح ١ ، صحيح مسلم ٣ : ١٦٤٣ / ١٥ ، سنن أبي داود ٤ : ٤٧ / ٤٠٤٢ ، سنن النسائي ٨ : ٢٠٢.
[٧] الكافي ٣ : ٤٠٣ / ٢٧ ، التهذيب ٢ : ٣٦٤ / ١٥١٠ ، الوسائل ٤ : ٣٧٠ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٩.