رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - حكم الصلاة في جلد الخزّ
أيضا الإزالة والغسل ، وذكر أنه لا بد فيه من استصحاب شيء من مادته [١].
قلت : نعم ، ولكن في كون مادته جزاء له نظر ، بل الظاهر كونه فضلة ، إلّا أن يحسّ بانفصال شيء من الجلد أو اللحم معه. كيف ولو صحّ ذلك لم يصح الوضوء غالبا ، خصوصا في الأهوية اليابسة ، لأنها لا تخلو عن انفصال شيء من الحواجب واللحى.
(ويجوز) الصلاة (في) وبر (الخزّ الخالص) من الامتزاج بوبر الأرانب والثعالب وغيرهما مما لا تصح الصلاة فيه ، لا مطلق الخلوص. فلو كان ممتزجا بالحرير مثلا بحيث لا يكون الخزّ مستهلكا به لم يضرّ ، وبه وقع التصريح في بعض الأخبار [٢].
والأصل فيه ـ بعد الإجماع ، على الظاهر ، المصرّح به في كثير من العبائر [٣] حدّ الاستفاضة بل فصاعدا ـ المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح والموثق وغيرها [٤].
وكذلك جلده عند الأكثر ، على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض [٥] ، للصحيح : عن جلود الخزّ ، فقال : « هو ذا نحن نلبس » فقلت : ذاك الوبر ،
[١] المنتهى ١ : ٢٣١ ، نهاية الإحكام ١ : ٣٧٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦٧ / ١٥٢٤ ، الاستبصار ١ : ٣٨٦ / ١٤٦٨ ، الوسائل ٤ : ٣٧٤ أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ٥.
[٣] كالغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، والسرائر ١ : ٢٦[١] ٢٦٢ ، والمعتبر ٢ : ٨٤ ، والمنتهى ١ : ٢٣١ ، والتذكرة ١ : ٩٥ ، ونهاية الإحكام ١ : ٣٧٤. والذكرى : ١٤٤ ، وشرح القواعد للمحقق الثاني ( جامع المقاصد ٢ : ٧٨ ) ، وروض الجنان للشهيد الثاني : ٢٠٦ ، وشرح الشرائع للصيمري ، ونفى عنه الخلاف في التنقيح ١ : ١٧٨ ، وغيره. منه رحمه الله.
[٤] انظر الوسائل ٤ : أبواب لباس المصلي ب ٨ ، ٩.
[٥] لم نعثر على من نسب الجواز إلى الأكثر ، نعم نقل في مفتاح الكرامة ٢ : ١٣٣ عن كشف الالتباس للصيمري أنه المشهور.