رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - أدلة القائلين بالاكتفاء بالصلاة الواحدة والجواب عنها
خلافا للعماني [١] ، وظاهر الصدوق كما قيل [٢] ، فيصلّي حيث شاء ، ومال إليه الفاضل في المختلف والشهيد في الذكرى [٣] ، وغيرهما من متأخّري متأخّري أصحابنا [٤].
التفاتا إلى الصحيح : « يجزي المتحير أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » [٥].
والصحيح المروي في الفقيه : عن الرجل يقوم في الصلاة ثمَّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فقال : « قد مضت صلاته ، فما بين المشرق والمغرب قبلة ، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير : (وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [٦].
والمرسل كالصحيح بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه : عن قبلة المتحيّر ، فقال : « يصلي حيث يشاء » [٧].
وطعنا في الإجماع : بعدم المسموعية في محل النزاع. وفي الأصل : بمنع وجوب الاستقبال مع الجهل بالقبلة استنادا إلى ما تقدم من المعتبرة. وفي الخبر : بضعف السند بالإرسال وغيره ، والمتن بتضمنه سقوط الاجتهاد من
[١] كما حكاه عنه في المختلف : ٧٧.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٧٧ ، وانظر الفقيه ١ : ١٧٩.
[٣] المختلف : ٧٨ ، الذكرى : ١٦٦.
[٤] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٦٧ ، وصاحبي المدارك ٣ : ١٣٦ ، والذخيرة : ٢١٨ ، والمحدث المجلسي في روضة المتقين ٢ : ٢٠٥ ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح ١ : ١١٤ ، والمحدث الشيخ يوسف البحراني في الحدائق ٦ : ٤٠٠. منه رحمه الله.
[٥] الفقيه ١ : ١٧٩ / ٨٤٥ ، الوسائل ٤ : ٣١١ أبواب القبلة ب ٨ ح ٢.
[٦] الفقيه ١ : ١٧٩ / ٨٤٦ ، الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠ ح ١. والآية في البقرة : ١١٥.
[٧] الكافي ٣ : ٢٨٦ / ١٠ ، الوسائل ٤ : ٣١١ أبواب القبلة ب ٨ ح ٣.