رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - علامات أهل الأركان
ولأهل البصرة وفارس جعل الجدي على الخدّ الأيمن ، والشولة إذا نزلت للمغيب بين العينين ، والنسر الطائر عند طلوعه بين الكتفين.
ولأهل المشرق ما أشار إليه بقوله (يجعلون المشرق إلى المنكب) وهو مجمع العضد والكتف (الأيسر ، والمغرب إلى الأيمن) هذه علامة (و) اخرى أن يجعلوا (الجدي) وهو نجم مضيء في جملة أنجم بصورة سمكة يقرب من القطب الشمالي ، الجدي رأسها والفرقدان ذنبها (خلف المنكب الأيمن ، و) ثالثة أن يجعلوا (الشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف) ورابعة ذكرها بعضهم [١] ، وهي : جعل القمر ليلة السابع من كل شهر عند غروب الشمس بين العينين ، وكذا ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر.
ومستندهم في هذه العلامات قوانين الهيئة ، فإنّها مفيدة للظن الغالب بالعين ، والقطع بالجهة ، كما ذكره جماعة [٢]. وإلّا فلم يرد بشيء منها نص ولا رواية ، عدا العلامة الثانية لأهل العراق ، فقد ورد بها نصوص ، منها الموثق : « عن القبلة ، فقال : ضع الجدي في قفاك وصلّ » [٣].
ومنها المرسل : أكون في السفر ولا أهتدي إلى الكعبة بالليل ، فقال : « أتعرف الكوكب الذي يقال لها جدي؟ » قلت : نعم ، قال : « اجعله علي يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك » [٤].
ومنها المروي عن تفسير العياشي في تفسير (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) [٥]
[١] كالشيخ البهائي في الحبل المتين : ١٩٢.
[٢] منهم الشهيد في الذكرى : ١٦٢ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ١١٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٤٥ / ١٤٣ ، الوسائل ٤ : ٣٠٦ أبواب القبلة ب ٥ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ١٨١ / ٨٦٠ ، الوسائل ٤ : ٣٠٦ أبواب القبلة ب ٥ ح ٢.
[٥] النحل : ١٦.