رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - علامات أهل الأركان
الواقع الذي ليس فيه ميل أصلا ولا انحراف : أن يكون إلى الركن الذي يليهم ، وإن اكتفى منهم بالتوجه إلى الجهة ، لأن البعد يمنع عن العلم بذلك.
انتهى [١].
وهو حسن ، إلّا أنّ قوله في التوجيه الأخير : حق توجّههم الصحيح ..
غير مفهوم للعبد ، لأنّ التوجّه الصحيح بالنسبة إلى القريب إنّما هو إلى نفس الكعبة وأيّ قطر منها يحاذي المصلّي ولو كان ركنا مخالفا لركنه ، كما إذا توجّه إلى الركن اليمني وهو عراقي مثلا ، فإنه صحيح ، وبالنسبة إلى البعيد جهتها ، وهي أوسع من الركن ، كما مضى ، فحصره التوجّه الصحيح فيما ذكره غير مستقيم على التقديرين ، ولا أعرف وجهه ، وهو أعرف بما حرّره.
وكيف كان فقد ذكر الأصحاب لأهل الأركان علامات :
فلأهل الشام جعل الجدي [٢] خلف الكتف اليسرى ، وسهيل عند طلوعه بين العينين ، وعند غروبه على العين اليمنى ، وبنات النعش عند غيبوبتها خلف الاذن اليمنى.
ولأهل اليمن جعل الجدي بين العينين ، وسهيل عند غيبوبته بين الكتفين.
ولأهل المغرب جعل الجدي على الخدّ الأيسر ، والثريّا والعيّوق على اليمين واليسار.
ولأهل السند والهند جعل الجدي إلى الاذن اليمنى ، وسهيل عند طلوعه خلف الاذن اليسرى ، وبنات النعش عند طلوعها على الخدّ الأيمن ، والثريّا عند غيبوبتها على العين اليسرى.
[١] راجع جامع المقاصد ٢ : ٥٣.
[٢] قال في المغرب ١ : ٧٧ : الجدي : العاشرة من البروج ، ويقال لكوكب القبلة جدي الفرقد .. والمنجمون يسمّونه الجدي على لفظ التصغير فرقا بينه وبين البرج.