رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - كيفية الاستقبال على سطح الكعبة
لو صلّى مستلقيا موميا ، وحيث لا ترجيح فلم يبق إلّا التخيير ، كذا قيل [١].
وفيه نظر ، لفوات الاستقبال المأمور به في الكتاب والسنة على التقديرين. ومع ذلك فترجيح الصلاة قائما أظهر ، لعدم فوات شيء من الواجبات معه عدا الاستقبال. ولا كذلك الصلاة مستلقيا ، لفوات القيام والركوع والسجود ورفع الرأس منهما معها ، فيكون الأول بالترجيح أولى.
ومن هنا ظهر مستند الأكثر في تعيين الصلاة قائما ، وهو الأقوى.
ويتعيّن الإبراز ، أمّا على ما اختاروه في القبلة وأنه ما حاذى المصلّي من أبعاضها مطلقا فظاهر.
وأمّا على ما ذكرناه ، فللاحتياط اللازم المراعاة ، مضافا إلى الإجماع من كل من جوّز الصلاة قائما.
والفرق بين المختار وما اختاروه إنّما هو أصل جواز الصلاة عليها اختيارا ، فيأتي على مختارهم ولا على المختار إلّا مع الاضطرار. وحكي التصريح بعدم الجواز هنا إلا مع الاضطرار عن المهذّب والجامع [٢].
(وقيل) والقائل الشيخ في النهاية والخلاف [٣] ، مدّعيا فيه الإجماع ، والقاضي وغيرهما [٤] : إنه لو صلّى فوقها وجب عليه أن (يستلقي ويصلّي موميا إلى البيت المعمور) للخبر [٥].
وفيه ضعف سندا ومقاومة ، كالإجماع ، للأدلة الدالّة على لزوم الأفعال
[١] انظر كشف اللثام ١ : ١٧٢.
[٢] المهذّب ١ : ٨٥ ، الجامع للشرائع : ٦٤.
[٣] النهاية : ١٠١ ، الخلاف ١ : ٤٤١.
[٤] القاضي في المهذّب ١ : ٨٥ ، جواهر الفقه : ٢٠ واختاره الصدوق في الفقيه ١ : ١٧٨.
[٥] الكافي ٣ : ٣٩٢ / ٢١ ، التهذيب ٢ : ٣٧٦ / ١٥٦٦ ، الوسائل ٤ : ٣٤٠ أبواب القبلة ب ١٩ ح ٢.