رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - كيفية الاستقبال في جوف الكعبة
رواه بطريق آخر « تصلح » [١] بدون لا ، وهو صريح في الجواز.
وهنا روايتان لم أجد عاملا بهما ، مع ضعف إحداهما بالجهالة ، والأخرى بالإرسال ، ففي الأولى : عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهو في الكعبة ولم يمكنه الخروج منها : « استلقى على قفاه ويصلّي إيماء » [٢] الحديث.
وفي الثانية : « يصلّي إلى أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك » [٣].
قال في الذكرى بعد نقل هذه : هذا إشارة إلى أن القبلة إنما هي جميع الكعبة ، فإذا صلّى في الأربع فكأنه استقبل جميع الكعبة [٤]. وهو حسن.
وفيها بل وفي الأولى أيضا ـ كالرواية الآتية [٥] ـ تأييد لما قدّمناه من أن القبلة هي مجموع قطر الكعبة يجب استقباله ولو بعضا حيث كان خارجها. لكن ضعف سندهما ومعارضتهما بعضا مع بعض يمنع عن العمل بهما ، وإن تؤيدا بالصحيحين الناهيين ، لما عرفت من مرجوحيتهما بالإضافة إلى الموثقة المعتضدة بالشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، لكنّها معارضة بنقل الشيخ في الخلاف الإجماع على المنع [٦].
والشهرة المرجّحة معارضة باحتمال التقية ، الموجب للمرجوحيّة.
والموثقة لا تعارض الصحيحين من وجوه عديدة ، وإن كانت صريحة.
[١] التهذيب ٢ : ٣٨٣ / ١٥٩٧ ، والموجود فيه « لا تصلح » أيضا ، نعم نقله بدون « لا » في الوسائل ٤ : ٣٣٧ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٥ ، وقال في ذيله : لفظة « لا » هنا غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخطّ الشيخ ، وهي موجودة في بعض النسخ.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٥٣ / ١٥٨٣ ، الوسائل ٤ : ٣٣٨ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٧ بتفاوت فيهما.
[٣] الكافي ٣ : ٣٩١ / ١٨ ، الوسائل ٤ : ٣٣٦ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٢.
[٤] الذكرى : ١٥١.
[٥] في ص : ٢٥٧.
[٦] الخلاف ١ : ٤٣٩.