رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥ - سقوط فرض الصلاة مع فقد الوحل
حسن لو أمكن تجفيفه بحيث يصير ترابا ، ولكنه ليس محل خلاف.
والأصح في الكيفية ما عن السرائر من أنه كالتيمم بالأرض [١].
خلافا لجماعة كالشيخين في المقنعة والنهاية ، فاعتبروا بعد ضرب اليدين مسح إحداهما بالأخرى وفرك طينهما بحيث لا يبقى فيهما نداوة [٢] ، وعلّله في المعتبر بعد أن استوجهه بظاهر الأخبار [٣]. وهو ممنوع ، كيف لا؟! ولا ذكر لما ذكر فيها ، مع احتماله الإخلال بالموالاة.
ولآخرين كالوسيلة والتحرير ، فاعتبروا التجفيف ثمَّ النفض والتيمم به [٤].
وعن التذكرة ونهاية الإحكام أنه الوجه إن لم يخف فوات الوقت ، فإن خاف عمل على الأوّل أي مذهب الشيخين [٥].
قلت : وقد يفوت الوقت بالأوّل ، فتعيّن المسحان من غير فرك.
ومع فقد الوحل سقط فرض الصلاة وإن وجد الثلج الذي لا يتمكن معه على التوضؤ والاغتسال ولو بأقل جريان مطلقا [٦] ، وفاقا للأكثر ، لعدم صدق الوضوء والاغتسال بمسحه على محلّهما بحيث يحصل شبههما ، كعدم صدق التيمم المعتبر فيه الأرض بمسحه على محلّه ، فظهر ضعف القول بالأوّل كما عن الشيخ [٧] ، وبالثاني كما عن المرتضى [٨].
ح ٥.
[١] السرائر ١ : ١٣٨.
[٢] المقنعة : ٥٩ ، النهاية : ٤٩.
[٣] المعتبر ١ : ٣٧٧.
[٤] الوسيلة : ٧١ ، التحرير ١ : ٢٢.
[٥] التذكرة ١ : ٦٢ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٠٠.
[٦] أي سواء أمكن مسح محل الطهارة بنداوته وحصول شبه الوضوء والغسل أم لا ، أمكن به التيمم أم لا. منه رحمه الله.
[٧] انظر المبسوط ١ : ٣١.
[٨] حكاه عنه العلامة في المختلف : ٤٩.