رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - مزاحمة صلاة الصبح بنوافل الليل إذا صلّى منها أربع ركعات
ما لم يخش فوات الفرض) عن وقت فضيلته ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة [١] ، بل وادعى عليه الشهرة جماعة [٢].
للخبر المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب ـ كما في المنتهى والذخيرة [٣] ـ وفيه : « إذا كنت صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتمّ الصلاة طلع أم لم يطلع » [٤]. ونحوه الرضوي [٥].
وعليه يحمل إطلاق ما مرّ وخبر آخر : قلت له ٧ : أقوم وأنا أشكّ في الفجر ، فقال : « صلّ على شكك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين » [٦] الخبر.
وأمّا ما في آخر : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فأصلّي أربع ركعات ثمَّ أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات؟ فقال : « لا ، بل أوتر وأخّر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار » [٧].
فمع قصور سنده بالضعف والإضمار ، غير معلوم المنافاة لما سبق ، فإنّ مورده من صلّى أربعا وطلع الفجر ، ومورد هذا من صلّاها وخشي طلوعه.
وإنما أمره بالإيتار حينئذ ليدرك الوتر في الليل ، لتظافر الأخبار بفضل الإيتار في الليل ، منها : عن الرجل يقوم آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح
[١] كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٦.
[٢] منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٦٩ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٠٠.
[٣] المنتهى ١ : ٢١٤ ، الذخيرة : ٢٠٠.
[٤] التهذيب ٢ : ١٢٥ / ٤٧٥ ، الاستبصار ١ : ٢٨٢ / ١٠٢٥ ، الوسائل ٤ : ٢٦٠ أبواب المواقيت ب ٤٧ ح ١.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٣٩ ، المستدرك ٣ : ١٥٤ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٣٩ / ١٤٠٢ ، الوسائل ٤ : ٢٦٢ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٤.
[٧] التهذيب ٢ : ١٢٥ / ٤٧٦ ، الاستبصار ١ : ٢٨٢ / ١٠٢٦ ، الوسائل ٤ : ٢٦٠ أبواب المواقيت ب ٤٧ ح ٢.