رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - حكم التيمم بالحجر
أبي عبيدة : أن الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخلطه سبخ ولا رمل [١] ، والصحيح : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان » [٢] كذا قيل [٣]. وفيه نظر ، إذ ليس فيه ذكر السبخة ، والرمل لا يقول بالمنع عنه ، والملح لا كلام في المنع فيه لمعدنيته.
وكيف كان : فالأحوط الترك حتى الرمل ، لهذا الخبر.
(وفي جواز التيمم بالحجر) الخالي عن التراب اختيارا (تردّد) منشؤه الاختلاف المتقدم في تفسير الصعيد. وهو في محلّه.
لكن روى الراوندي بسنده في نوادره عن علي ٧ قال : « يجوز التيمم بالجصّ والنورة ، ولا يجوز بالرماد ، لأنه لم يخرج من الأرض » فقيل له : أيتيمم بالصفا البالية على وجه الأرض؟ قال : « نعم » [٤].
وهو نص في إطلاق الجواز بالصفا الذي هو حجر ، وظاهر بحسب مفهوم التعليل ، خرج منه ما ظاهرهم الإجماع عليه كما مرّ وبقي الباقي.
ونحوه الخبر الآخر بحسب المفهوم والتصريح بجواز الجصّ والنورة [٥] وضعفهما هنا بالشهرة منجبر ، فالمصير إليه غير بعيد ، مضافا إلى الإجماع المتقدم [٦].
ويؤيده الموثق : عن رجل تمرّ به جنازة وهو على غير طهر ، قال : « يضرب
[١] جمهرة اللغة ٢ : ٦٥٤.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٢ / ١٤ ، التهذيب ٢ : ٣٠٤ / ١٢٣١ ، الوسائل ٥ : ٣٦٠ أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ح ١.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ١٤٤ ، الحدائق ٤ : ٣١٤.
[٤] تقدم مصادر الخبرين في ص ١٣.
[٥] تقدم مصادر الخبرين في ص ١٣.
[٦] وهو الإجماع المحكي عن الطبرسي ، راجع ص ١١.