رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩ - كراهة التيمّم بأرض السبخة والرمل
خلافا للحلّي فأطلق المنع عنهما ، للمعدنية [١]. وفيه منع.
وللطوسي فخصّ الجواز بالاضطرار دون الاختيار [٢] ، ولعلّه للاحتياط.
وهو حسن إلّا أنه ليس بدليل.
وأمّا بعده فعن مصباح السّيد والمراسم والمعتبر والتذكرة والذكرى : الجواز [٣] ، لصدق الاسم. وفيه شك. واستصحاب الجواز والبقاء على الأرضية معارض بأصالة بقاء شغل الذمة اليقيني ، وبعد التعارض يبقى الأوامر عن المعارض سليمة ، فتأمل.
والخبران وإن دلّا على الجواز إلّا أن ضعفهما هنا غير مجبور ، فلذا عن الأكثر كالمبسوط والسرائر والإصباح ونهاية الإحكام والتلخيص : المنع عنه [٤].
وعن المنتهى والمختلف : الإحالة على الاسم [٥]. وهو الوجه إن اطمأن بصدقه.
كلّ ذلك على القول بكفاية مطلق وجه الأرض ، وإلّا فعلى القول باعتبار التراب فالبحث ساقط عن أصله.
(ويكره) التيمم (بالسبخة) وهي الأرض المالحة النشّاشة (والرمل) على الأشهر ، بل عليه الإجماع في المعتبر [٦] ، لصدق الاسم.
خلافا للإسكافي ، فأطلق المنع عن الأول [٧] ، ولعلّه لما في الجمهرة عن
[١] قال في السرائر ١ : ١٣٧ : ولا يجوز التيمم بجميع المعادن .. وقد أجاز قوم من أصحابنا التيمم بالنورة ، والصحيح الأول. انتهى.
[٢] راجع النهاية : ٤٩.
[٣] نقله عن المصباح في المعتبر ١ : ٣٧٥ ، المراسم : ٥٤ ، المعتبر ١ : ٣٧٥ ، التذكرة ١ : ٦٢ ، الذكرى : ٢١.
[٤] المبسوط ١ : ٣٢ ، السرائر ١ : ١٣٧ ، نقله عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ١٤٤ ، نهاية الإحكام ١ : ١٩٩.
[٥] المنتهى ١ : ١٤٢ ، المختلف : ٤٨.
[٦] المعتبر ١ : ٣٧٤.
[٧] حكاه عنه في المختلف : ٤٨.