رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - كيفية صلاة الوتر
ركعتين تسليمة » [١] وفي آخر : « صلاة الليل والنهار مثنى مثنى » [٢].
وفي الخبر المروي عن قرب الإسناد : عن الرجل يصلي النافلة ، أيصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهنّ؟ قال : « لا ، إلّا أن يسلّم بين كل ركعتين » [٣].
وفي آخر مروي عن كتاب حريز : « وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم » [٤].
وظاهر الأدلّة كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة حرمة الزيادة على الركعتين والنقص عنهما من دون تشهّد وتسليم بعدهما ، وبها صرّح جماعة ، ومنهم الحلي في السرائر مدّعيا الإجماع عليه [٥].
خلافا لظاهري الشيخ في الخلاف والفاضل في المنتهى [٦] ، فعبّرا عن المنع بلا ينبغي ، والأفضل ، وادّعى الأوّل الإجماع عليه ، لكنّهما ذكرا بعيد ذلك ما يعرب عن إرادتهما منهما التحريم ( بل صرّحا به أخيرا ) [٧] فلا خلاف لهما.
(وللوتر) تشهّد وتسليم (بانفراده) إجماعا منّا على الظاهر ، المستظهر من عبارتي الخلاف والمنتهى [٨] ، وبه صرّح جماعة من متأخّرينا [٩] ، والصحاح
[١] سنن ابن ماجه ١ : ٤١٩ / ١٣٢٤.
[٢] سنن ابن ماجه ١ : ٤١٩ / ١٣٢٢.
[٣] قرب الاسناد : ١٩٤ / ٧٣٦ ، الوسائل ٤ : ٦٣ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٥ ح ٢.
[٤] مستطرفات السرائر : ٧١ / ١ ، الوسائل ٤ : ٦٣ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٥ ح ٣.
[٥] السرائر ١ : ١٩٣.
[٦] الخلاف ١ : ٢٠٠ ، المنتهى ١ : ١٩٦.
[٧] ما بين القوسين ليس في « م ».
[٨] الخلاف ١ : ٥٢٧ ، المنتهى ١ : ١٩٥.
[٩] منهم العلامة في المنتهى ١ : ١٩٥ ، والشهيد في الدروس ١ : ١٣٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٥٥.