رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - كيفية صلاة النافلة
وغيرهم [١].
والاحتياط يقتضي الترك إن كان المراد بالسقوط التحريم ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، وصريح الشيخ في كتابي الحديث عدم الاستحباب [٢] ، فيكون فعله بقصد القربة تشريعا محرّما.
ومنه يظهر ما في الاستدلال لعدم السقوط بالتسامح في أدلّة السنن ، إذ هو عند من يقول به يثبت حيث لا يحتمل التحريم ، وإلّا فلا تسامح قولا واحداً.
وليس في النصوص الدالّة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل [٣] دلالة على مشروعيتها نهارا ، حتى يجعل دليلا على أنّ المراد بالسقوط حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب. ولو سلّمت فهي معارضة ببعض الروايات السابقة [٤] الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة فيه ، وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة بل وعرفا مع شهادة السياق بذلك. فتأمّل جدّاً [٥].
(ولكل ركعتين من هذه النوافل) وغيرها من النوافل (تشهّد وتسليم) لأنّه المعروف من فعل صاحب الشريعة فيجب الاقتصار عليه ، لتوقيفيّة العبادة ، وللنبوي : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » [٦].
ولخصوص مستفيضة من طرق العامة والخاصة ، ففي النبوي : « بين كل
[١] كالسبزواري في الكفاية : ١٥.
[٢] التهذيب ٢ : ١٦ ، الاستبصار ١ : ٢٢٢.
[٣] الوسائل ٤ : ٨٤ أبواب أعداد الفرائض ب ٢٢.
[٤] في ص ١٥٩.
[٥] فإنّ عدم الصلاحية بالإضافة إلى الفريضة للتحريم إجماعا ، فيكون بالإضافة إلى نافلتها كذلك أيضا. منه رحمه الله.
[٦] عوالي اللئالي ١ : ١٩٧ / ٨ ، سنن البيهقي ٢ : ١٢٤ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٧٢ / ١.