رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - حكم التعدّد في غسل الإناء من سائر النجاسات
(و) لا يجب (السبع) وإن ورد به الموثق الآخر : في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : « يغسله سبع مرّات » [١] ، للأصل ، وعدم معارضة الظاهر للنص.
نعم هو (أفضل) بل الأشهر تعيّنه ، فالأحوط أن لا يترك.
والاكتفاء بالمرة ـ كما عن المعتبر [٢] ـ له وجه لو لم يرد بالزائد نص معتبر ، وقد ورد كما مرّ ، إلّا أنه كما ترى مختص بالخمر ، فليخص بمورده ، ويكتفي بالمرة في غيره.
إلّا أن في الموثق تنصيصا بالأمر بالسبع في الجرذ [٣]. وفي حمله على الوجوب كما حمله الشيخ وجماعة [٤] إشكال ، لاستلزامه قوة نجاسته على نجاسة الكلب ، حيث يكتفي فيه بالثلاث دونه. إلّا أنّ ضمّ التعفير إليه وحياة الكلب ربما دفع الفحوى.
وكيف كان : فالسبع في الجرذ أحوط وأولى إن لم نقل بكونه أقوى.
وأما الثلاث في الفأرة على الإطلاق فلم نجد مستنده مطلقا ، فلا وجه لحكم المصنّف به ، فليتأمل جدا.
(و) يغسل الإناء (من غير ذلك مرّة) واحدة على الأشهر بين الطائفة ، كما ذكره بعض الأجلة [٥] ، عملا فيها بالإطلاق ، وفي نفي الزائد بالأصل وعدم المعارض ، سوى استصحاب النجاسة ، المعارض بمثله في الملاقي كما مرّ.
نعم في الموثق : عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ وكم مرة يغسل؟ قال : « ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرك فيه ثمَّ يفرغ منه ذلك الماء ،
[١] التهذيب ٩ : ١١٦ / ٥٠٢ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٨ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣٠ ح ٢.
[٢] المعتبر ١ : ٤٦١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٩٦ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.
[٤] الشيخ في النهاية : ٦ ، المقنع : ١١ ، الذكرى : ١٥ ، جامع المقاصد ١ : ١٩١.
[٥] كشف اللثام ١ : ٦١.