رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - اعتبار العلم بتذكية الجلد أو وجوده في يد المسلم أو سوق المسلمين
الجلد والملاقي. ويعارض باستصحاب عدم التذكية.
وللنصوص المستفيضة ، منها الصحيح : عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : « اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنه ميّت بعينه » [١] ونحوه غيره من الصحيحين [٢].
وهي مع عدم ظهورها في الدلالة ـ بناء على احتمال أن يراد من السوق سوق المسلمين ، بل هو الظاهر ، لأنه المعهود المتعارف زمن صدورها ، ولا كلام هنا ـ معارضة بمثلها من المستفيضة الصريحة الدلالة المعتضدة بالشهرة ، واستصحاب بقاء اشتغال الذمة بالعبادة المشروطة بالطهارة.
ففي الموثق كالصحيح : « لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » [٣].
وفي نحوه : « وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكّاه الذبح » [٤].
وفي الحسن كالصحيح : « تكره الصلاة في الفراء إلّا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاته » [٥].
وفي الخبر : عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل
[١] الكافي ٣ : ٤٠٣ / ٢٨ ، التهذيب ٢ : ٢٣٤ / ٩٢٠ ، الوسائل ٣ : ٤٩٠ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ٣ : ٤٩١ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٣ ، ٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٦٨ / ١٥٣٢ ، الوسائل ٣ : ٤٩١ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٥.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٧ / ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ / ٨١٨ ، الاستبصار ١ : ٣٨٣ / ١٤٥٤ ، الوسائل ٣ : ٤٠٨ أبواب النجاسات ب ٩ ح ذيل حديث ٦.
[٥] الكافي ٣ : ٣٩٨ / ٤ ، الوسائل ٣ : ٥٢٦ أبواب النجاسات ب ٧٩ ح ١.