رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - حرمة استعمال جلد نجس العين والميتة
استند إليها هؤلاء الجماعة حتى من الحاصلة عن نحو البيّنة الشرعية ، ومع ذلك فقد حكمت الأخبار المتقدمة بالطهارة وانحصار الحكم بالنجاسة في العلم بالمباشرة.
(ولا يستعمل) شيء (من الجلود إلّا ما كان طاهرا في حال حياته) و (مذكى) فلا يجوز استعمال جلود نجس العين مطلقا ، مذكّى كان أم لا ، في مشروط بالطهارة كان أم لا ، وكذا الميتة من طاهر العين مطلقا ، دبغ أم لا.
بلا خلاف أجده في الأول وإن لم أقف فيه على دليل إطلاق المنع عنه في غير المشروط بالطهارة ، عدا فحوى إطلاق النص المانع عن الانتفاع بالميتة [١] ، مع أنه معارض ببعض المعتبرة كالموثق : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ ، قال : « لا بأس » [٢] ونحوه غيره [٣].
وظاهر الاستبصار [٤] العمل به ، حيث وجّه نفي البأس فيه إلى نفس الاستعمال لا إلى الطهارة ، إلّا أن العمل على الأوّل.
وكذا لا خلاف في الثاني إلّا من الصدوق ، فجوّز الانتفاع به فيما عدا مشروط بالطهارة مطلقا [٥] ، للخبر : عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن ما ترى فيه؟ قال : « لا بأس أن تجعل فيها ما شئت من ماء أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّ فيها » [٦].
[١] انظر الوسائل ٢٤ : ١٨٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤.
[٢] التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٣٠١ ، الوسائل ١ : ١٥٧ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٦. مع اختلاف يسير.
[٣] الكافي ٦ : ٢٥٨ / ٣ ، الوسائل ١ : ١٧١ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٣.
[٤] كذا في النسخ ، ولكنّا لم نعثر عليه في الاستبصار ، بل هو موجود في التهذيب ١ : ٤١٣ / ١٣٠١.
[٥] الفقيه ١ : ٩.
[٦] الفقيه ١ : ٩ / ١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٦٣ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٥.