رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٨ - مطهّرية الأرض باطن الخفّ والقدم
المساورة لها بالرطوبة ، فترجيحه بالإضافة إلى هذه الصورة ، والرجوع فيما عداها إلى أصالة الطهارة المستفادة من الأدلة العامة غير بعيد إن لم يكن مثله إحداث قول في المسألة.
وكيف كان : الأحوط مراعاة أصالة النجاسة البتة وإن كان القول بترجيح أصالة الطهارة مطلقا لا يخلو عن قوة حتى في العبادة ، نظرا إلى أن أصالة بقاء شغل الذمة فيها مندفعة بعدم معلومية النجاسة ، وبه يحصل البراءة القطعية. كيف لا؟! واشتراط الطهارة في الصلاة ليس اشتراطا للواقعية منها بل للظاهرية ، بمعنى وجوب التنزه فيها عن معلوم النجاسة ، فيرجع الشرط إلى عدم العلم بالنجاسة ، ولذا في المصلّي معها جاهلا قلنا بالمعذورية ، فالبراءة اليقينية بمجرد عدم العلم بالنجاسة حاصلة ، فقد خلت عن المعارض ـ زائدا على أصالة النجاسة ـ أصالة الطهارة ، ويجب الرجوع فيما تعارضا فيه إلى أصالة الطهارة العامة المستفادة من قوله ٧ في الموثقة : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » وأمثاله كثيرة.
(وتطهّر الأرض) بالمشي عليها أو الدلك بها مع يبوستها ( مطلقا ) [١] طاهرة كانت أم لا ، كما عن جماعة من أصحابنا [٢] ، واستفيد من بعض أخبارنا [٣] ، أو مطلقا ولو كانت رطبة ، كما هو مقتضى ( إطلاق ) [٤] أكثر النصوص والفتاوي.
(باطن الخف) وهو أسفله الملاصق لها (و) أسفل (القدم مع زوال) عين (النجاسة) بها إن كانت ذات عين ، وإلّا كفى مسمّى المشي عليها مطلقا.
[١] ليست في « ش ».
[٢] منهم العلّامة في نهاية الإحكام ١ : ٢٩١ ، والشهيد الثاني في الروضة ١ : ٦٦.
[٣] الكافي ٣ : ٣٩ / ٥ ، مستطرفات السرائر : ٢٧ / ٨ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ ، ٤٥٩ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٣ ، ٩.
[٤] ليست في « ش ».