رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - مطهّرية الاستحالة بالنار وغيرها
الأجلة [١].
هذا مع اقتضاء عدم الطهارة بإشراق الشمس العسر والحرج المنفيين آية [٢] ورواية [٣] ، مع منافاته الملّة السهلة السمحة ، مع إطباق الناس كافة في جميع الأزمنة على عدم إزالة النجاسة عن أمثالها بالماء ، والاكتفاء بالتطهير بالشمس خاصة فيما عدا الأمور المنقولة في أيّ نجاسة. فلا ريب في المسألة بحمد الله سبحانه.
(وهل تطهّر النار ما أحالته) [٤] رمادا أو دخانا؟ (الأشبه نعم) وهو الأشهر ، بل عليه الإجماع في دخان الأعيان النجسة كما عن المنتهى والتذكرة [٥] ، ورمادها كما عن صريح الخلاف وظاهر المبسوط [٦] ، وفيهما معا كما عن السرائر [٧] ، وهو الأصل.
مضافا إلى أصالة الطهارة السالمة عمّا يعارضها من الأدلة ، سوى استصحاب النجاسة ، وهو مع عدم كون المقام محلّه اتفاقا معارض بمثله في طرف الملاقي ، وقد مرّ إلى نظيره الإشارة [٨]. مع أن الأحكام الشرعية تابعة للأسماء الزائلة بالاستحالة.
ومنه ينقدح الوجه في طهارة كل ما وقع فيه الاستحالة ، بنار كانت أو غيرها.
ومن الأدلة في المسألة : الخبران ، في أحدهما الصحيح : عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصّص به المسجد ، أيسجد عليه؟ فكتب
[١] انظر الذخيرة : ١٧١ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣.
[٢] البقرة : ١٨٥ ، الحج : ٧٨.
[٣] عوالي اللئالي ١ : ٣٨١ / ٥ ، وانظر الوسائل ١٤ : ١٥٥ أبواب الذبح ب ٣٩ ح ٤ ، ٦.
[٤] في المختصر المطبوع : وهل تطهّر [ أي الشمس ]؟ الأشبه نعم ، والنار ما أحالته.
[٥] المنتهى ١ : ١٨٠ ، التذكرة ١ : ٨.
[٦] الخلاف ١ : ٤٩٩ ، المبسوط ٦ : ٢٨٣.
[٧] السرائر ٣ : ١٢١.
[٨] راجع ص ١٣٠.