رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - حكم رؤية النجاسة في أثناء الصلاة مع العلم بسبقها
ظهورها في مطلوبية السؤال. فتأمل.
(ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة) مع عدم العلم بها قبلها أعادها مع العلم بسبقها مطلقا ، أمكنه إزالتها أم لا ، وفاقا لجماعة من أصحابنا [١] ، للصحاح ، منها : إن رأيته ـ أي المني ـ في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : « تنقض الصلاة » [٢].
ومنها : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل الصلاة فعليك إعادة الصلاة » [٣].
ومنها : في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمَّ علم به ، قال : « عليه أن يبتدئ الصلاة » الخبر [٤].
ولا يعارضها الحسن : « إن رأيته ـ أي الدم ـ وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك » [٥].
لقصور سنده عن المقاومة لما مرّ أوّلا. وعدم وضوح دلالته ثانيا ، أمّا أوّلا فلعدم التصريح فيه بالعلم بالسبق فيحتمل اختصاص الحكم بغيره ، ووجوب الاستئناف فيه ، كما يعرب عن الأمرين الصحيح الأول حيث قال فيه بعد ما مرّ : « وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمَّ رأيته ، وإن لم تشك ثمَّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمَّ بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ».
وأمّا ثانيا فلتضمنه ما لا يقول به أحد ، من حيث الحكم بعدم الإعادة مع
[١] منهم الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٠٦ ، وجعلها في المدارك ٢ : ٣٥٢ أولى.
[٢] التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ / ٦٤١ ، علل الشرائع : ٣٦١ / ١ ، الوسائل ٣ : ٤٨٢ أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٥٢ / ٧٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٢٤ أبواب النجاسات ب ١٦ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٥ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٦٠ / ١٤٨٩ ، الاستبصار ١ : ١٨١ / ٦٣٤ ، الوسائل ٣ : ٤٧٤ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٥٩ / ٣ ، الفقيه ١ : ١٦١ / ٧٥٨ ، التهذيب ١ : ٢٥٤ / ٧٣٦ ، الاستبصار ١ : ١٧٥ / ٦٠٩ ، الوسائل ٣ : ٤٣١ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.