رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٨ - وجوب الإعادة والقضاة على من نسي النجاسة حال الصلاة مع العلم بها قبلها
الفوائت ؛ لصدق الفوت بمخالفته المأمور به في غير مورد الرخصة بالضرورة ، ولذا صرّح ( هنا ) [١] جماعة [٢] بأن الجاهل بالحكم كالعامد.
(ولو) علم بها قبل الصلاة إلّا أنه (نسي) إزالتها (في حال) الاشتغال ب : (الصلاة فروايتان) مختلفتان [٣] ، باختلافهما اختلف الأصحاب ، فبين من أوجب الإعادة مطلقا وقتا وخارجا [٤] ، ومن خصّه بالأول خاصة [٥] ، ومن نفاه مطلقا حاكما بالاستحباب [٦].
ولكن الأظهر وهو (أشهرهما أن عليه الإعادة) وقتا وخارجا ، بل عن الحلّي وابن زهرة العلوي وشرح الجمل للقاضي : الإجماع عليه [٧]. وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة الآمرة على الإطلاق بالإعادة [٨] الصادقة في العرف والعادة على القضاء البتة.
مع أن فيها ما هو ناصّ بالشمول له بالضرورة ، كالصحيح المروي عن قرب الإسناد وكتاب المسائل لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى ٨ : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم ، فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ قال : « وإن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقض منه شيئا ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتدّ بتلك الصلاة » [٩].
وهذه الأخبار ـ مع كثرتها واستفاضة الصحاح منها وصراحة بعضها
[١] ليست في « ش ».
[٢] منهم العلامة في المنتهى ١ : ١٨٣ ، والبحراني في الحدائق ٥ : ٤٠٨.
[٣] انظر الوسائل ٣ : ٤٧٩ أبواب النجاسات ب ٤٢.
[٤] كالشيخ في النهاية : ٥٢ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦٩.
[٥] كالشيخ في الاستبصار ١ : ١٨٤ ، والعلّامة في الإرشاد ١ : ٢٤٠.
[٦] كالمحقق في المعتبر ١ : ٤٤١ ، وصاحب المدارك ٢ : ٣٤٨.
[٧] الحلي في السرائر ١ : ١٨٣ ، ٢٧١ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، شرح الجمل : ٧[٥] ٧٦.
[٨] انظر الوسائل ٣ : ٤٧٩ أبواب النجاسات ب ٤٢.
[٩] قرب الإسناد : ٢٠٨ / ٨١٠ ، الوسائل ٣ : ٤٧٧ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ١٠.