رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - حكم دم نجس العين
(وألحق الشيخ به) تبعا للمرتضى [١] ، بل وغيره من القدماء [٢] ، بل وربما يستفاد عن ظاهر الخلاف وصريح الغنية الإجماع عليه ، وعن الحلّي نفي الخلاف عنه [٣] (دم الاستحاضة والنفاس) ولا بأس به ، للإجماعات المحكية ، والأصل المتقدم في العبادة ، مع عدم عموم في أخبار العفو كما مضت إليه الإشارة ، واعتضاد إلحاق الثاني بما يستفاد من المعتبرة من أنه دم الحيض المحتبس في أرحام النسوة وأنه حيض في الحقيقة.
وعن ابن حمزة والقطب الراوندي والتحرير [٤] : إلحاق دم الكلب والخنزير أيضا.
وعن العلّامة في جملة من كتبه : التعميم لدم مطلق نجس العين الشامل لهما وللكافر والميت [٥]. ولا دليل عليه سوى الأصل المتقدم السالم عن معارضة أخبار العفو لما مرّ. وهو الحجّة فيه ، لا الاستدلال بملاقاته البدن النجس الغير المعفو ، لابتنائه على تزايد نجاسة نجس العين وقد يمنع. ولو سلّم فلا دليل على عدم العفو في مثله سوى إطلاق الأخبار بالغسل وإعادة الصلاة عنه ، ولم ينصرف إليه ، لما مرّ. فتأمل.
والعمدة في التعدية هو الإجماع ، وليس في المسألة ، مع أن المحكي عن الحلّي إنكار الإلحاق مدّعيا عليه الوفاق [٦].
فإذا : الأجود الاستدلال بما مرّ ، وبالخبر الموثق بابن بكير ـ المجمع على تصحيح رواياته ـ : « إن الصلاة في كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا
[١] الشيخ في النهاية : ٥١ ، والمبسوط ١ : ٣٥ ، والخلاف ١ : ٤٧٦ ، المرتضى في الانتصار : ١٣.
[٢] كسلّار في المراسم : ٥٥ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٣] السرائر ١ : ١٧٦.
[٤] ابن حمزة في الوسيلة : ٧٧ ، ونقله عن القطب الراوندي في المختلف : ٥٩ ، التحرير ١ : ٢٤.
[٥] راجع نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥ ، والمختلف : ٥٩ ، والتذكرة ١ : ٨.
[٦] السرائر ١ : ١٧٧.