رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - عدم العفو عن دم الحيض وإن نقص عن الدرهم
حكاه بعض الأجلة [١] ، للأصل المستفاد من إطلاق المعتبرة الآمرة بغسله ، كالنبوي الآمر لأسماء : « حتيه ثمَّ اقرصيه ثمَّ اغسليه بالماء » [٢].
والصادقي : عن الحائض ، قال : « تغسل ما أصاب ثوبها من الدم » [٣].
مضافا إلى الأصل في العبادة واستصحاب شغل الذمة المحتاج إلى البراءة اليقينية في محل الشبهة.
وللخبر المروي في الكافي وموضع من التهذيب ، مسندا إلى الصادقين ٨ : « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلّا دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء » [٤].
وقصور السند بالعمل والأصول مجبور ، والسند ـ كما عرفت ـ على الراوي غير موقوف.
ونحوه الرضوي : « إلّا أن يكون دم الحيض ، فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قلّ أو كثر » [٥].
وهذه الأدلة مع ما هي عليه من القوة سليمة عمّا يصلح للمعارضة ، سوى ما يتوهم من إطلاق أخبار العفو المتقدمة. وشموله للمقام محل مناقشة ، لعدم التبادر ، لاختصاص الخطابات فيها بالذكور دون النسوة ، واحتمال إصابة ثيابهم دم الحيض نادر بالضرورة ، ولذا لم يكن من الأفراد المتبادرة ، فلا يعترض بمثل ذلك شيء من الأدلة السابقة.
[١] كشف اللثام ١ : ٥٢.
[٢] سنن الترمذي ١ : ٩١ / ١٣٨ ، سنن النسائي ١ : ١٥٥ وفيهما بتفاوت يسير.
[٣] الكافي ٣ : ١٠٩ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٧٠ / ٧٩٦ ، الاستبصار ١ : ١٨٦ / ٦٥٢ ، الوسائل ٣ : ٤٤٩ أبواب النجاسات ب ٢٨ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٥ / ٣ ، التهذيب ١ : ٢٥٧ / ٧٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٣٢ أبواب النجاسات ب ٢١ ح ١.
[٥] فقه الرضا ٧ : ٩٥ ، المستدرك ٢ : ٥٦٦ أبواب النجاسات ب ١٦ ح ١.