رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - عدم العفو عن دم الحيض وإن نقص عن الدرهم
بالشهرة بين المتأخرين على الخلاف وهي وجدانية.
نعم : الصحيح المتقدم [١] ظاهر فيه ، من حيث إن الظاهر كون « مجتمعا » خبرا ليكون ، لا حالا مطلقا ، لا مقدّرة ولا محقّقة ، وإن تمَّ دلالته على الثاني أيضا بالضرورة ، لظهور اتحاد زماني الاجتماع والكون بقدر الدرهم مع أن تغايرهما شرط في المقدّرة اتفاقا ، ولامتناع المحقّقة في النقط المتفرقة المفروضة في الرواية ، فانحصر الأمر فيما مرّ وهو كون « مجتمعا » خبرا. وعلى تقديره فالدلالة ظاهرة ، ومع ذلك معتضدة بالشهرة المحكية ، ولكن في بلوغها قوة المعارضة للعمومات ، واستصحاب اشتغال الذمة بالعبادة التوقيفية ، وإطلاقات أكثر ما مضى من المعتبرة نوع مناقشة.
(و) لعله لذا (قيل) إنه (تجب) الإزالة حينئذ (مطلقا) وإن كان غير متفاحش ، ولا ريب أنه أحوط لو لم يكن أقوى ، وفاقا لسلّار وابني حمزة والبراج وأكثر المتأخرين [٢].
(وقيل) كما عن النهاية والمعتبر [٣] ـ كما حكاه عنه بعض الأجلّة [٤] ـ بوجوب الإزالة (بشرط التفاحش) ولا دليل على الشرط وتقديره بالمرة كما اعترف به جماعة [٥] ، بل ربما يمكن المناقشة في نسبة هذا القول إلى النهاية ، فإنّ عبارتها غير صريحة فيه بل ولا ظاهرة على ما حكاه بعض الأجلّة [٦].
(الثاني :)
(دم الحيض تجب إزالته وإن قلّ) ونقص عن سعة الدرهم اتفاقا ، كما
[١] في ص : ٩٤.
[٢] سلّار في المراسم : ٥٥ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٧٧ ، ابن البراج في المهذّب ١ : ٥١ ، وانظر جامع المقاصد ١ : ١٧٢ ، والذكرى : ١٦ ، وروض الجنان : ١٦٦.
[٣] النهاية : ٥١ ، المعتبر ١ : ٤٣١.
[٤] انظر الحدائق ٥ : ٣١٥.
[٥] منهم صاحب المدارك ٢ : ٣٢٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٥٣ ، وصاحب الحدائق ٥ : ٣١٩.
[٦] كشف اللثام ١ : ٥٢.